واصل عبدالله حسن، الخبير الكروي والمحاضر المعتمد لدى الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، تقديم قراءاته الفنية لمواجهات الدور الـ32 من كأس العالم 2026، واضعاً تحت المجهر ثلاثة لقاءات مرتقبة.
ورأى أن مواجهات البرتغال مع كرواتيا، والجزائر مع سويسرا، ومصر مع أستراليا، ستحسم عبر تفاصيل تكتيكية دقيقة أكثر من اعتمادها على الفوارق الفردية، في ظل تقارب المستويات وارتفاع سقف التنافس مع دخول البطولة مراحلها الإقصائية.
وأكد أن إدارة إيقاع اللعب، والسيطرة على المساحات، والتعامل مع التحولات والكرات الثابتة، ستكون العوامل المشتركة التي سترسم ملامح المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي.
أستراليا × مصر
أكد عبدالله حسن، أن لقاء أستراليا ومصر يجمع بين فريق يعتمد على القوة البدنية والكرات الهوائية واللعب المباشر، وآخر يمتلك حلولاً هجومية متنوعة قائمة على السرعة والمهارة والإبداع الفردي.
وأشار إلى أن التفوق الهوائي يمثل السلاح الأخطر للمنتخب الأسترالي، ما يفرض على الدفاع المصري الفوز بالالتحامات الهوائية، وإحكام الرقابة داخل منطقة الجزاء، والحد من خطورة العرضيات والكرات الثانية.
وفي المقابل، أوضح أن المنتخب المصري سيحاول استغلال سرعة أجنحته ومهارات لاعبيه في المواجهات الفردية، مع البحث عن المساحات خلف ظهيري أستراليا عبر التحولات السريعة.
وأضاف أن معركة الكرات الثانية في وسط الملعب ستكون مفتاحاً مهماً للسيطرة على إيقاع اللقاء، إلى جانب الكرات الثابتة والعرضيات التي تمثل إحدى أبرز نقاط القوة لدى المنتخب الأسترالي.
ويرى عبدالله حسن، أن المباراة ستحسم من خلال قدرة مصر على إبطال مفعول التفوق الهوائي الأسترالي، واستغلال سرعة الأطراف، وحسم الصراع على الكرات الثانية، إلى جانب فاعلية كل منتخب في توظيف اللعب عبر الجانبين.
واختتم تحليله بالإشارة إلى أن أستراليا ستكون أكثر خطورة إذا فرضت أسلوبها البدني واعتمدت على الكرات الثابتة والعرضيات، بينما ترتفع حظوظ مصر كلما نجحت في زيادة سرعة اللعب واستثمار المهارات الفردية والتحولات الهجومية الخاطفة لصناعة الفارق.
البرتغال × كرواتيا
وصف عبدالله حسن، مواجهة البرتغال وكرواتيا بأنها واحدة من أبرز مباريات هذا الدور، كونها تجمع منتخباً يمتلك ترسانة هجومية وقدرات فردية استثنائية، مع منافس يجيد فرض إيقاعه من خلال السيطرة على وسط الملعب والتنظيم الجماعي القائم على الخبرة.
وأوضح أن البرتغال ستسعى إلى استثمار جودة لاعبيها بين الخطوط، مع الضغط العالي وتبادل المراكز الهجومية لخلق تفوق عددي، بينما سيعمل المنتخب الكرواتي على تهدئة نسق المباراة، والاعتماد على الاستحواذ والتمريرات الدقيقة لإبعاد المنافس عن مناطقه المفضلة.
وأشار إلى أن أحد أهم مفاتيح اللقاء يتمثل في استغلال كرواتيا للمساحات التي يتركها تقدم ظهيري البرتغال، عبر التحولات السريعة وتغيير اتجاه اللعب، مقابل محاولة البرتغال تضييق الخناق بالضغط المكثف لمنع منافسها من بناء الهجمات بسلاسة.
وأضاف أن قدرة كرواتيا على كسر الضغط البرتغالي والخروج المنظم بالكرة ستحدد كثيراً من شكل المباراة، إلى جانب أهمية الكرات الثابتة والكرات الثانية التي قد تمنح الأفضلية لأي من المنتخبين.
ويرى أن المباراة ستحسم عبر أربعة عناصر رئيسية، أولها نجاح البرتغال في تفكيك التنظيم الكرواتي بالضغط المرتفع، وثانيها قدرة كرواتيا على التحكم بإيقاع اللعب، وثالثها استغلال المساحات خلف الظهيرين، وأخيراً حسن التعامل مع الكرات الثابتة.
واختتم تحليله بالتأكيد على أن البرتغال ستكون الأقرب إذا فرضت نسقها الهجومي واستثمرت جودة لاعبيها في الثلث الأخير، بينما يستطيع المنتخب الكرواتي قلب المعادلة إذا نجح في فرض أسلوبه الهادئ وتحويل اللقاء إلى معركة تكتيكية تحسم بالتفاصيل الصغيرة.
سويسرا × الجزائر
يرى عبدالله حسن، أن مواجهة سويسرا والجزائر تمثل صداماً بين مدرستين مختلفتين، فالأولى تعتمد على الانضباط الدفاعي والتنظيم الجماعي، والثانية ترتكز على المهارة الفردية وسرعة التحولات الهجومية.
وأوضح أن المنتخب السويسري سيحاول تضييق المساحات والحفاظ على تقارب خطوطه لإجبار الجزائر على الابتعاد عن العمق، بينما سيعتمد «الخضر» على التحركات بين الخطوط وسرعة تداول الكرة لاستغلال المهارات الفردية في فك التكتلات الدفاعية.
وأكد أن الصراع على الأطراف سيكون من أبرز مشاهد اللقاء، إذ تمثل الأجنحة الجزائرية مصدر الخطورة الأكبر، ما يفرض على سويسرا توفير تغطية مستمرة لظهيريها والحد من المواجهات الفردية.
وأضاف أن السيطرة على الكرات الثانية وفرض إيقاع اللعب في وسط الملعب ستكون عنصراً حاسماً، فضلاً عن الكرات الثابتة التي تمثل سلاحاً تقليدياً للمنتخب السويسري، في مقابل ضرورة يقظة الدفاع الجزائري في الألعاب الهوائية.
وأشار إلى أن فرص التأهل ستتحدد وفق أربعة عوامل رئيسية، قدرة الجزائر على اختراق التنظيم السويسري، ونجاح سويسرا في فرض أسلوبها داخل وسط الملعب، والسيطرة على الكرات الثانية، إضافة إلى استثمار الكرات الثابتة.
واختتم قراءته بالتأكيد على أن سويسرا ستنجح في فرض مباراة مغلقة إذا حافظت على انضباطها الدفاعي، بينما ستكون الأفضلية للجزائر إذا تمكنت من رفع سرعة اللعب واستغلال مهارات لاعبيها في التحولات والهجمات عبر الأطراف.