واصل هاري كين، نجم وقائد منتخب إنجلترا، أرقامه اللافتة، ليكتب تاريخاً جديداً في مسيرته خلال مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.



وأنقذ كين منتخب إنجلترا من كابوس الوداع المبكر للمونديال، بعدما قاده إلى تحويل تأخره أمام الكونغو الديمقراطية إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 في دور الـ32.

وبدا المنتخب الإنجليزي في طريقه إلى واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بعدما استقبل هدفاً مبكراً، بينما اصطدمت محاولاته المتكررة بتألق الحارس الكونغولي ليونيل مباسي، الذي أحبط أكثر من فرصة محققة.



لكن كين، قائد إنجلترا وهدافها، تحمل المسؤولية في اللحظة الحاسمة، فأدرك التعادل بضربة رأس في الدقيقة 75، قبل أن يخطف هدف الفوز بتسديدة قوية في الدقيقة 86، ليقلب مسار المباراة بالكامل.



وجسد هاري كين مجدداً سمعته كأحد أبرز المهاجمين في العالم في العقد الأخير، بعدما انتشل منتخب بلاده من موقف معقد، وقاده إلى مواجهة المكسيك في الدور ثمن النهائي.

وحقق كين جملة من الأرقام بهدفيه في شباك الكونغو الديمقراطية، إذ رفع رصيده إلى 5 أهداف في كأس العالم 2026، ليواصل المنافسة على الحذاء الذهبي، متساوياً مع إيرلينغ هالاند، بفارق هدف في صدارة القائمة خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي برصيد 6 أهداف لكل منهما.



وواصل كين كتابة التاريخ في المباراة ذاتها، محققاً إنجازاً فريداً لأول مرة للاعب إنجليزي، بعد أن رفع رصيده إلى 13 هدفاً في نهائيات كأس العالم، ليحتل المركز السادس، خلف ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وميروسلاف كلوزه، ورونالدو البرازيلي، وجيرد مولر.



وتخطى كين رقم الأسطورة البرازيلية بيليه، الذي كان قد أحرز 12 هدفاً، وليعادل رقم الفرنسي جوست فونتين، إذ تقدم كين بين كبار هدافي كأس العالم عبر التاريخ.



كما رفع المهاجم الإنجليزي حصيلته إلى 71 هدفاً مع ناديه ومنتخب بلاده خلال الموسم، في استمرار لمستوياته التهديفية الاستثنائية التي جعلته أحد أكثر المهاجمين ثباتاً في كرة القدم العالمية.

ويأتي تألق كين في توقيت مثالي لإنجلترا مع دخول البطولة مراحلها الإقصائية، إذ يعول المدرب توماس توخيل على خبرة قائده لحسم المواجهات الكبرى، في ظل احتدام المنافسة على اللقب.