أبدت الصحافة البرازيلية ومختلف وسائل الإعلام ارتياحاً مشوباً بالحذر بعد نجاح المنتخب الوطني في تجاوز عقبة الدور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026 بفوزه الصعب على نظيره الياباني بهدفين لهدف، ليتأهل لمواجهة مرتقبة في ثمن النهائي أمام المنتخب النرويجي في نيوجيرسي.
وركزت التقارير الإعلامية على صعوبة اللقاء المقبل بالنظر إلى العقدة التاريخية التي تمثلها النرويج، والتي لم يسبق للبرازيل الفوز عليها تاريخياً في أربع مواجهات سابقة، إلى جانب التحدي البدني والفني الذي يشكله المهاجم إيرلينغ هالاند الذي قاد بلاده لثمن النهائي بتسجيله هدف الفوز أمام ساحل العاج.
وفي قراءتها للمشهد، أشارت شبكة "غلوبو" إلى أن البرازيل تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي أظهرت شخصية قوية بالعودة في النتيجة أمام اليابان، لكنها شددت على أن مواجهة النرويج تتطلب انضباطاً تكتيكياً أعلى لتفادي لدغات هالاند ومارتين أوديغارد.
وأوردت الصحيفة مقتطفاً من تحليلها للمباراة المقبلة ذكرت فيه أن مواجهة الأحد في ملعب ميتلايف ستكون اختباراً حقيقياً لطموحات السيلساو في السعي نحو النجمة السادسة، خصوصاً أن النرويج تمتلك تفوقاً نفسياً تاريخياً يعود لأيام مونديال فرنسا 1998.
من جانبها، أفردت صحيفة "لانس" مساحات واسعة للحديث عن وضعية النجم نيمار دا سيلفا، والذي يمثل محور اهتمام الشارع الرياضي البرازيلي بعد عودته العاطفية للمشاركة الدولية عقب غياب طويل شارف على الألف يوم بسبب الإصابات المتلاحقة.
وأوضحت الصحيفة أن نيمار، الذي شارك كبديل في ربع الساعة الأخير أمام اسكتلندا في ختام دور المجموعات وفي مواجهة اليابان، يبدي تعافياً متسارعاً من إصابة ربلة الساق التي تعرض لها مع ناديه سانتوس في مايو الماضي وحرمته من انطلاقة المونديال.
ونقلت الصحيفة تصريحات لأنشيلوتي يؤكد فيها أن تقدم نيمار في التدريبات كان كبيراً للغاية في الأسبوع الأخير، مما يجعله مؤهلاً للعب دور أكبر ومنحه دقائق أكثر في الأدوار الإقصائية المقبلة.
بدورها، ركزت صحيفة "أو غلوبو" على التناغم السائد داخل معسكر المنتخب والدعم الكبير الذي يحظى به نيمار من زملائه، لاسيما النجم فينيسيوس جونيور الذي يقدم مستويات مذهلة في البطولة.
وكتبت الصحيفة في تقريرها الميداني أن عودة نيمار تمنح المجموعة دفعة معنوية هائلة حتى وإن كان يشارك من مقاعد البدلاء، مستشهدة بحديث نيمار نفسه الذي أعرب فيه عن سعادته البالغة باحتضان قميص السيلساو مجدداً ومؤكداً أن الفريق يسير بصلابة كمنظومة جماعية، مع اعترافه بأن فينيسيوس هو اللاعب الأفضل والأكثر حسماً في التشكيلة الحالية.
وتتفق وسائل الإعلام البرازيلية على أن التحدي النرويجي القادم سيمثل معركة بدنية وفنية شرسة، تتطلع فيها الجماهير لرؤية نيمار يستعيد بريقه الكامل ليقود الجيل الحالي لتجاوز العقدة الاسكندنافية ومواصلة الرحلة نحو اللقب العالمي.