لم يكن المدافع عيسى ديوب الذي ارتبط اسمه بالكرة الفرنسية، ضمن خيارات المنتخب المغربي حتى وقت قريب، لكنه تحول في فترة وجيزة إلى واحد من أبرز نجومه، والذين تدين لهم الكرة المغربية بمواصلة مشوارها في كأس العالم 2026، بعد أن كان المنتخب على بعد خمس دقائق فقط من مغادرة البطولة أمام هولندا، قبل أن يسجل ديوب هدف التعادل القاتل، الذي اعاد المغرب إلى الحياة ومهد الطريق لانتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ 16 بركلات الترجيح، فمن هو عيسى ديوب صانع أجمل فرحة كروية للمغرب في المونديال؟



ولد عيسى ديوب في مدينة تولوز الفرنسية في 9 يناير 1997، لأم مغربية وأب سنغالي، ما منحه حق تمثيل أكثر من منتخب على الصعيد الدولي، واختار في بداية مسيرته ارتداء قميص فرنسا، حيث لعب مع جميع منتخباتها السنية من تحت 16 وحتى تحت 21 عاماً، وحقق لقب بطولة أوروبا تحت 19 عاماً عام 2016، وسجل هدفاً في المباراة النهائية، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المدافعين الواعدين في الكرة الفرنسية.



ورغم تألقه مع منتخبات فرنسا السنية، فإن حلم الوصول إلى المنتخب الأول لم يتحقق، ليقرر فتح صفحة جديدة في مسيرته الدولية، وفي مارس 2026 تلقى أول استدعاء لتمثيل المنتخب المغربي، بعد اكتمال إجراءات انضمامه رسمياً بموافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في نقطة تحول كبرى بمسيرته قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم.



وعلى مستوى الأندية، بدأ ديوب مسيرته مع تولوز الفرنسي، قبل انتقاله إلى وست هام يونايتد الإنجليزي، ويواصل حالياً مشواره مع فولهام في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يعد أحد أبرز مدافعي الفريق.



ولم يحتج المدافع البالغ من العمر 29 عاماً إلى وقت طويل ليثبت أن قرار انضمامه إلى المغرب كان صائباً، حيث جاء رده بأفضل طريقة ممكنة، بتألقه في مرحلة المجموعات وتسجيل هدف التعادل في شباك هولندا والذي يعتبر الأهم في مسيرته الكروية، بعد أن أنقذ منتخب المغرب من الخروج، وقاده إلى مواصلة الحلم في المونديال، ليصبح اسمه مرتبطاً بأحد أغلى أهداف الكرة المغربية في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.