خطف الهولندي كودي جاكبو الأنظار خلال مواجهة منتخب بلاده أمام المغرب في دور الـ32 من كأس العالم 2026، ليس فقط بسبب هدفه، بل بالطريقة المؤثرة التي احتفل بها، بعدما سقط على أرض الملعب وسط مشاعر طغى عليها الحزن أكثر من الفرح.



وسجل جناح ليفربول هدف هولندا في الشوط الثاني، بعد هجمة بدأها كريسينسيو سومرفيل الذي استغل تمريرة رأسية من ووت فيغورست، قبل أن يمرر الكرة إلى جاكبو، ليودعها الشباك ويقود منتخب «الطواحين» نحو التقدم.



ولكن احتفال اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً كان مختلفاً، إذ انهار على أرضية الملعب في مشهد مؤثر، قبل أن يهرع إليه زملاؤه والبدلاء لمواساته واحتضانه، في لقطة لامست مشاعر الجماهير.



وجاء الاحتفال الهادئ نتيجة مأساة شخصية عاشها جاكبو قبل المباراة بأيام قليلة، بعدما فقد طفله الذي لم يولد بعد، وهو الخبر الذي ألقى بظلاله على النجم الهولندي، رغم قراره الانضمام إلى منتخب بلاده وخوض المباراة.



وأشاد المدير الفني للمنتخب الهولندي، رونالد كومان، بالقوة الذهنية التي أظهرها جاكبو في التعامل مع هذه المحنة، مؤكداً أن الجهاز الفني واللاعبين حرصوا على تقديم كل أشكال الدعم للاعب.

وقال كومان: «فعلنا كل ما بوسعنا لدعمه، وفي الأيام الأولى منحناه الحرية الكاملة للبقاء مع عائلته، وقد تعامل مع الموقف بقوة كبيرة، ولم يقل في أي لحظة إنه يريد مغادرة المعسكر أو العودة، بل أظهر شخصية استثنائية».



وبدوره، أعرب قائد المنتخب الهولندي، فيرجيل فان دايك عن تعاطفه الكبير مع زميله، مشيراً إلى أن كرة القدم تصبح أمراً ثانوياً أمام مثل هذه الظروف الإنسانية.



وقال فان دايك: «أهم سؤال يمكن أن تطرحه لشخص يمر بهذه المحنة هو.. ماذا تحتاج؟ إنه خبر مؤلم للغاية ويذكرنا بأن كرة القدم ليست كل شيء، فهناك أمور أهم في الحياة، وما يمر به كودي وعائلته محزن للغاية، لكنه يتعامل معه بشجاعة كبيرة».