في ليلة ستبقى محفورة في أذهان عشاق المستديرة، والجماهير المغربية نصب الدولي المغربي نصير مزراوي نفسه سداً منيعاً وصخرة تحطمت عليها كل هجمات المنتخب الهولندي، مقدماً مباراة تاريخية في فنون الالتزام التكتيكي والاستبسال الدفاعي.

وتوجت لغة الأرقام مزراوي نجماً للقاء بلا منازع، وجاءت حصيلته الإحصائية استثنائية إثر نيله العلامة الكاملة في الالتحامات بعد أن أظهر صلابة ذهنية وبدنية خارقة، محققاً نسبة نجاح بلغت 100% في الصراعات الأرضية، لينتزع صدارة الأكثر فوزاً بالصراعات الثنائية، بواقع 4 كرات حاسمة، وفرض حضوراً قيادياً داخل الصندوق، متمكناً من تشتيت الكرة 12 مرة من مناطق الخطورة قبل أن تشكل أي تهديد، وتوج مجهوده السخي بـ 19 مساهمة دفاعية، كأكثر لاعبي الخط الخلفي بذلاً وعطاءً طوال دقائق الموقعة.

هذا الأداء الملحمي لنصير مزراوي لا يعكس فقط القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها، بل يبعث برسالة طمأنينة كبرى للجماهير، مؤكداً أنه الركيزة التي لا غنى عنها في المواعيد الكبرى والصراعات التي لا تقبل أنصاف الحلول.