انتهى السجل المثالي لألمانيا في ركلات الترجيح بكأس العالم بعدما ودعت نسخة 2026 بالخسارة 4-3 أمام باراغواي، عقب التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، لتسقط للمرة الأولى بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.

دخل المنتخب الألماني المباراة مرشحاً للعبور بفضل تاريخه الاستثنائي في ركلات الترجيح، إذ سبق له الفوز بجميع المواجهات الأربع التي احتكم فيها إلى ركلات الترجيح، ليكتسب سمعة المنتخب الأكثر برودة أعصاب في اللحظات الحاسمة.

وبدأ هذا السجل في نصف نهائي مونديال 1982 عندما تفوقت ألمانيا الغربية على فرنسا، ثم كررت الأمر أمام المكسيك في ربع نهائي 1986، قبل إقصاء إنجلترا في نصف نهائي 1990، ثم الأرجنتين في ربع نهائي 2006.

لكن باراغواي أنهت هذه الهيمنة في بوسطن، بعدما صمدت أمام السيطرة الألمانية طوال 120 دقيقة، قبل أن تحسم المواجهة بركلات الترجيح، بفضل تألق الحارس أورلاندو خيل، الذي لعب دوراً بارزاً في بلوغ منتخب بلاده دور الـ16.

وأهدرت ألمانيا ثلاث ركلات بواسطة كاي هافيرتز، ونيك فولتيماده، وجوناثان تاه، بينما سجل جوشوا كيميش، وجمال موسيالا، ونديم أميري، وهو معدل إهدار غير معتاد، بعدما لم يسبق لألمانيا أن أهدرت هذا العدد من الركلات في أي من المواجهات الأربع السابقة.

وسجل ماوريسيو، وجوستافو غوميز، وماتياس غالارزا، وخوسيه كانال لباراغواي، بينما أهدر أنطونيو سانابريا وفابيان بالبوينا، قبل أن يحسم كانال الركلة الفاصلة، مانحاً منتخب بلاده أحد أبرز انتصاراته في تاريخ كأس العالم.

وطوت الخسارة أمام باراغواي صفحة امتدت أكثر من أربعة عقود من التفوق الألماني في ركلات الترجيح بالمونديال، بعدما حافظ المنتخب على سجله الكامل منذ عام 1982، قبل أن تنهيه باراغواي في واحدة من أكبر مفاجآت نسخة 2026.

ويذكر أن ألمانيا ودعت كأس العالم مبكراً للنسخة الثالثة على التوالي، في أسوأ حقبة لـ«المانشافت» في تاريخه، إذ ودعت مونديال 2018 في روسيا ومونديال 2022 في قطر من دور المجموعات، قبل خيبة أمل 2026 بالخروج من دور الـ32.