سيطرت مشاعر الحسرة الممزوجة بالفخر والاعتزاز على عناوين وافتتاحيات الصحف اليابانية الصادرة صباح اليوم، بعد الخروج الدراماتيكي لمنتخب "الساموراي الأزرق" من دور الـ32 لنهائيات كأس العالم 2026 إثر الخسارة القاتلة أمام البرازيل بهدفين مقابل هدف واحد في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وأجمعت وسائل الإعلام في طوكيو على أن المنتخب الياباني قدم مباراة بطولية و"درسًا دفاعيًا" في الشوط الأول نجح من خلاله في شل حركة نجوم "السيليساو"، بل وكان قريباً من تحقيق مفاجأة مدوية بعد التقدم بهدف المهاجم كايشو سانو، قبل أن ترتد الصدمة برأسية كاسيميرو ثم رصاصة الرحمة التكتيكية من غابرييل مارتينلي في الدقيقة السادسة من الوقت الممدد.

وجاءت قراءات الصحف اليابانية للمباراة لتعكس هذا المزيج من المشاعر؛ حيث عنونت صحيفة "يوميوري شيمبون" الأكثر انتشاراً تقريرها بـ "شجاعة الساموراي تنكسر أمام خبرة البرازيل القاتلة"، مشيرة في تحليلها إلى أن الانضباط التكتيكي العالي لرجال المدرب هاجيمي مورياسو صمد طويلاً، لكن الفارق البدني في الشوط الثاني رجح كفة الخصم.

من جانبها، اختارت صحيفة "أساهي شيمبون" عنواناً مؤثراً جاء فيه: "دموع في هيوستن.. الساموراي يودع المونديال برأس مرفوعة بعد ملحمة الـ90 دقيقة"، وأشادت الصحيفة بالروح القتالية العالية والجرأة الهجومية التي فاجأت بطل العالم خمس مرات في نصف اللقاء الأول.

وفي سياق متصل، ركزت الصحافة الرياضية المتخصصة على التفاصيل الفنية للمواجهة، حيث كتبت صحيفة "نيكان سبورتس" تحت عنوان: "تكتيك أنشيلوتي البديل يحرمنا من المعجزة"، مؤكدة أن تبديلات المدرب الإيطالي صنعت الفارق وصدمت الدفاع الياباني في الأنفاس الأخيرة.

أما صحيفة "سانكي سبورتس" فقد أفردت مساحة واسعة للإشادة بالحارس الشاب زيون سوزوكي وعنونت: "قفاز سوزوكي الإعجازي لم يكن كافياً أمام طوفان السامبا"، معتبرة أن الخروج رغم مرارته الكبيرة وقسوته الزمنية، يمثل حجر أساس متين لبناء مستقبل الكرة اليابانية التي باتت تقارع عمالقة اللعبة الند للند وتحظى باحترام عالمي واسع.