تحمل مواجهة أستراليا ومصر في دور الـ32 من كأس العالم 2026، طابعاً خاصاً بالنسبة لثلاثة من لاعبي المنتخب الأسترالي، الذين يرون فيها فرصة للثأر من الخسارة المؤلمة التي تعرضوا لها أمام «الفراعنة» في أولمبياد طوكيو 2020، والتي أنهت مشوارهم في البطولة.
ورغم أن المنتخبين لم يلتقيا سوى في مباريات ودية على المستوى الأول، وكان آخرها فوز مصر 3-0 عام 2010، فإن الذكرى الأكثر إيلاماً تعود إلى انتصار المنتخب المصري 2-0 في أولمبياد طوكيو، وهي المباراة التي أطاحت بآمال المنتخب الأولمبي الأسترالي في مواصلة المشوار.
وكان كل من كونور ميتكالف، وهاري سوتار، وكاميرون ديفلين، ضمن تشكيلة المنتخب الأولمبي الأسترالي في تلك المباراة، قبل أن يجدوا أنفسهم اليوم أمام فرصة جديدة لرد الاعتبار عندما يلتقي المنتخبان في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس ضمن منافسات دور الـ32.
وأكد ميتكالف أن تلك المباراة لا تزال عالقة في ذاكرته، وقال: «أتذكرها جيداً، رغم أن تفاصيلها تبدو ضبابية الآن، وكانوا فريقاً قوياً جداً من الناحية البدنية، وأتذكر أن الأجواء كانت شديدة الحرارة والرطوبة، ولم نقدم أفضل مستوياتنا، لقد دمروا حلمنا، لذلك يمكن القول إنها مباراة تحمل طابع الانتقام بالنسبة لي على المستوى الشخصي».
وتختلف المواجهة الحالية عن لقاء طوكيو بوجود النجم المصري محمد صلاح، الذي غاب عن الأولمبياد بعد استبعاده من القائمة آنذاك، بينما يقود المنتخب المصري في كأس العالم الحالية، مقدماً مستويات مميزة حتى الآن.
وأوضح ميتكالف أن الجهاز الفني واللاعبين تابعوا مباراة مصر أمام إيران، وقال: «نحن متحمسون لهذه المواجهة، ومباراة مصر وإيران كانت مليئة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة، ونعرف جيداً جودة لاعبيهم، وشاهدنا طريقة لعبهم، سواء في امتلاك الكرة أو بدونها، وأصبح لدينا تصور واضح عن أسلوبهم».
وأشار إلى أن طريقة لعب المنتخب المصري تختلف كثيراً عن أسلوب باراغواي، آخر منافسي أستراليا في دور المجموعات، وهو ما يتطلب استعداداً مختلفاً، ويرى ميتكالف أن هذا الاختلاف قد يصب في مصلحة منتخب بلاده، موضحاً: «أعتقد أن أسلوب لعبنا قد يناسب هذه المباراة، فنحن نجيد تنفيذ الهجمات المرتدة، وربما يشكل ذلك عنصر مفاجأة بالنسبة لهم».
وأضاف أن المنتخب الأسترالي اعتاد التألق عندما يدخل المباريات بصفة الطرف الأقل ترشيحاً، وقال: «نحن نزدهر عندما نكون الفريق الأقل حظاً، وكان هذا هو الحال دائماً بالنسبة لنا، لذلك لا تزعجنا الترشيحات».
وأشار إلى أن الفوز المفاجئ على تركيا 2-0 في افتتاح مشوار أستراليا بالمونديال منح الفريق الثقة اللازمة لمواصلة المنافسة والتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وختم حديثه قائلاً: «إذا اضطررنا للسيطرة على الكرة، فقد أثبتنا أمام باراغواي أننا قادرون على ذلك، ربما كانت تلك أفضل مباراة لنا من ناحية الاستحواذ والهدوء في بناء الهجمات، وسنسعى لتقديم المستوى نفسه أمام مصر».