بات ستيفن أوستاكيو بطلاً قومياً في كندا بعد هدفه الأسطوري في شباك جنوب إفريقيا، والذي منح بلاده تأهلاً تاريخياً غير مسبوق إلى دور الـ 16 في نهائيات كأس العالم 2026. ولم يكن الهدف، الذي جاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، مجرد لحظة عابرة، بل كان تتويجاً لأداء استثنائي وهيمنة مطلقة قدمها نجم خط وسط بورتو البرتغالي طوال الدقائق التسعين، جعلته يستحق عن جدارة واستحقاق لقب رجل المباراة.
ووفقاً لبيانات منصة "سوفا سكور" العالمية المتخصصة في الإحصائيات الرياضية، فقد حصل أوستاكيو على تقييم نادراً ما يُمنح لملهمي خط الوسط بلغ 8.8، وهو الرقم الذي يترجم بدقة حجم المساهمة الدفاعية والهجومية التي قدمها فوق أرضية الميدان، حيث بلغت دقة تمريراته نسبة مذهلة وصلت إلى 90%، مما منحه القدرة الكاملة على التحكم في ريتم اللقاء وإحباط كافة المرتدات لمنتخب جنوب إفريقيا.
وفور إطلاق صافرة النهاية، تسابقت وسائل الإعلام الكندية الرقمية والفضائية في دفق عبارات الثناء والتمجيد للّاعب، حيث وصفته شبكة "سي بي سي الرياضية بأنه "المهندس والمخلص" الذي نقل كرة القدم الكندية إلى آفاق عالمية جديدة، مشيرة إلى أن برودة أعصابه في اللحظة الحاسمة وإسكان الكرة في الشباك في وقت قاتل يعكس نضجه الدولي الكبير.
من جهتها، أفردت الصحف الكندية الصادرة من تورونتو وفانكوفر مساحات واسعة لتحليل أرقامه التكتيكية، مؤكدة أن دقة تمريراته العالية لم تكن دفاعية أو جانبية، بل كانت تمريرات مفتاحية كسرت الخطوط الدفاعية للمنافس، بالإضافة إلى قطعه للعديد من الكرات واستخلاصها بذكاء، مما منحه الأفضلية الفنية المطلقة في وسط الملعب وجعله صمام الأمان والقلب النابض لكتيبة المدرب جيسي مارش.
ولم يتوقف الصدى عند التحليلات الفنية، بل امتدت ردود الأفعال إلى موجة إعجاب عارمة بلقطة الهدف التي وصفتها المنصات الرقمية بـ "اللحظة التاريخية الخالدة" في تاريخ الرياضة الكندية، حيث أظهرت الإعادات التلفزيونية والتحليلات البصرية دقة التمركز واللمسة الفنية المتقنة التي أنهى بها الهجمة.
وأكد الإعلام الكندي أن هذا الهدف الأسطوري قد حفر اسم ستيفن أوستاكيو بحروف من ذهب في ذاكرة الجماهير، ليتجاوز بفضله مربع النجومية العادية ويتحول إلى أيقونة وطنية ملهمة تقود جيلاً ذهبياً يطمح إلى مواصلة المغامرة المونديالية، وتأكيد أحقية كندا في مقارعة كبار اللعبة في الأدوار الإقصائية المقبلة بعد أن بات سقف التوقعات الجماهيرية والإعلامية مرتفعاً بشكل غير مسبوق.