تحولت مواجهة الجزائر والنمسا والتي انتهت بالتعادل 3-3 إلى واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 غرابة وإثارة، بعد أن جمعت بين تقلبات درامية في النتيجة، وفرحة تأهل استمرت 3 دقائق فقط، واحتفال جماهيري بعدم الفوز واستقبالها لهدف في الزمن القاتل، في سيناريو نادر الحدوث في عالم كرة القدم.



ولم يقتصر الصراع على المنتخبين داخل أرضية الملعب، حيث شارك المنتخب الإيراني في المباراة وكأنه أحد أطرافها لكن من بعد، لأن مصيره ارتبط بالنتيجة في سباق التأهل إلى المرحلة الثانية من البطولة.



وعندما أحرز رياض محرز هدف التقدم الثالث للجزائر في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، انفجرت الفرحة في إيران، لأن النتيجة تمنح المنتخب بطاقة التأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط.



لكن الفرحة الإيرانية بالتأهل استمرت 3 دقائق فقط، حيث نجحت النمسا في إدراك هدف التعادل القاتل للفرحة، لتنتهي المباراة بنتيجة 3-3، وهي النتيجة التي منحت بطاقتي التأهل للجزائر والنمسا، وأطاحت بإيران خارج البطولة.



كما شهدت المباراة تفاعلاً نادراً، باحتفال الجماهير الجزائرية بهدف التعادل الثالث الذي أحرزته النمسا رغم أنه حرم «محاربي الصحراء» من تحقيق الفوز، ويعود السبب إلى أن التعادل جنب المنتخب الجزائري مواجهة نظيره الإسباني، أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، ليضرب موعداً مع سويسرا، وهي مواجهة رأت الجماهير الجزائرية أنها أقل صعوبة، فيما ذهبت النمسا لملاقاة إسبانيا في الدور المقبل.



وبين تأهل إيراني لم يدم أكثر من 3 دقائق، واحتفال جزائري بهدف في شباك منتخب بلاده، ستظل مواجهة الجزائر والنمسا واحدة من أكثر مباريات مونديال 2026 غرابة، بعدما أكدت أن كرة القدم قادرة دائماً على صناعة سيناريوهات مختلفة.