دخل الصراع على بطاقات العبور إلى دور الـ32 في مونديال 2026، المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مراحله الأكثر إثارة، حيث بدأت تتضح ملامح المقاعد الثمانية المخصصة لأفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث. ومع تباين عدد المباريات الملعوبة بين المنتخبات المتنافسة، فرضت لغة الأرقام وفارق الأهداف أحكاماً صارمة رسمت طريق التأهل للبعض، بينما وضعت فرقاً أخرى على حافة مغادرة البطولة مبكراً.

وفي قراءة أولية لواقع المنتخبات المتصارعة على بطاقات التأهل عبر بوابة أفضل الثوالث، نجحت أربعة منتخبات في حجز مقاعدها رسمياً وقطع بطاقة العبور إلى الدور المقبل، وهي: السويد، والإكوادور، والبوسنة والهرسك، وباراغواي. واستفادت هذه المنتخبات من إنهاء مبارياتها الثلاث برصيد 4 نقاط، وهو الرصيد الذي ضمن لها التأهل دون الدخول في دوامة الحسابات المعقدة أو انتظار نتائج المجموعات الأخرى.

أما بالنسبة للمنتخبات التي تملك 3 نقاط حتى الآن، فلا يزال الصراع محتدماً، مع أفضلية واضحة للفرق التي لا تزال تملك مباراة في الجولة الثالثة والأخيرة. وفي هذا الإطار، تبرز حظوظ المنتخب الجزائري، فرغم احتلاله المركز الثامن حالياً بفارق أهداف (-2)، فإن مصيره لا يزال بين يديه، إذ يكفيه التعادل أو الفوز في مواجهته الأخيرة لرفع رصيده وحجز بطاقة التأهل. كما قطع منتخب السنغال خطوة كبيرة نحو التأهل بعد فوزه الكبير على العراق بخماسية نظيفة، بينما تبدو آمال منتخب اسكتلندا محدودة للغاية، بعدما أنهى مبارياته برصيد 3 نقاط وبفارق أهداف (-3)، ليبقى معتمداً على نتائج المنتخبات الأخرى.

وفي أسفل القائمة، تدق نواقيس الخطر بالنسبة لمنتخبات الرأس الأخضر، وبلجيكا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ تقع هذه المنتخبات في موقف بالغ الصعوبة. ورغم امتلاكها مباريات متبقية، فإن هامش الخطأ أصبح معدوماً، إذ لا بديل أمام بلجيكا والرأس الأخضر عن الفوز في الجولة الأخيرة لبلوغ النقطة الخامسة، بينما يتمسك منتخب الكونغو الديمقراطية بفرصة أخيرة تتطلب تحقيق الفوز ولا شيء سواه، لتتحول الجولة الختامية إلى مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين.