حقق المنتخب السنغالي فوزاً عريضاً على نظيره العراقي بخمسة أهداف دون رد، في المواجهة التي جمعتهما مساء الجمعة على ملعب تورونتو بكندا، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة التاسعة في بطولة كأس العالم، وسجل أهداف السنغال كل من عبدولاي سيك (ق 4)، وإسماعيلا سار (ق 56)، وبابي غاي الذي نجح في تسجيل هدفين (ق 59 و71)، قبل أن يختتم إليمان ندياي مهرجان الأهداف (ق 81)، وهو الانتصار الأكبر الذي يحققه "أسود التيرانغا" في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال.
وبهذا الانتصار الكبير، بات رفقاء النجم ساديو ماني على أعتاب التأهل إلى الدور الثاني، بعدما تقدموا إلى المركز الخامس في ترتيب أفضل أصحاب المركز الثالث برصيد 3 نقاط، وسجلوا 8 أهداف واستقبلت شباكهم 6 أهداف، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه بقية نتائج مباريات الجولة الأخيرة للمجموعات الأخرى.
في المقابل، انضم المنتخب العراقي رسمياً إلى قائمة المنتخبات العربية التي ودعت المونديال مبكراً بعد تلقيه الهزيمة الثالثة على التوالي، واهتزاز شباكه بـ12 هدفاً مقابل هدف وحيد حمل توقيع المهاجم أيمن حسين، الذي غاب عن هذا اللقاء، وسط حسرة جماهيرية واسعة من الظهور الباهت لـ"أسود الرافدين" في المحفل العالمي.
ولم ينتظر المنتخب السنغالي كثيراً لفرض أفضليته، إذ نجح عبدولاي سيك في افتتاح التسجيل مبكراً عند الدقيقة الرابعة، مستغلاً ركلة ركنية ارتقى لها ببراعة، وحولها برأسه إلى داخل الشباك.
وتعقدت حسابات "أسود الرافدين" أكثر في الدقيقة 11، عندما ارتكب المدافع ريبين سولاقا خطأً فادحاً على مشارف منطقة الجزاء بعرقلة ساديو ماني، وهو في وضعية انفراد تام بالمرمى، ليعود الحكم إلى تقنية الفيديو ويشهر في وجهه البطاقة الحمراء المباشرة.
ومع هذا النقص العددي المبكر، أحكم السنغاليون قبضتهم الهجومية بحثاً عن تعزيز التقدم، إلا أن محاولاتهم عابها التسرع وغياب اللمسة الأخيرة. وفي المقابل، أظهر المنتخب العراقي شجاعة واضحة، فلم يتراجع إلى الدفاع، بل بادل منافسه المحاولات الهجومية للوصول إلى المرمى، وكانت أبرز تلك الفرص تسديدة قوية من علي جاسم ارتطمت بالدفاع السنغالي، وحرمت العراق من التعادل، لينتهي الشوط الأول بتقدم السنغال بهدف نظيف.
ومع مطلع الشوط الثاني، اضطر الجهاز الفني للمنتخب العراقي إلى إجراء تبديل اضطراري، بدخول الحارس جلال حسن بدلاً من أحمد باسل المصاب، وفرض "أسود التيرانغا" ضغطاً مكثفاً منذ البداية، ونجح إسماعيلا سار في تعزيز التقدم السنغالي بالهدف الثاني عند الدقيقة 56 إثر تمريرة حاسمة من لامين كامارا.
واستمر الانهيار الدفاعي العراقي، ونجح البديل بابي غاي في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 59 من أول لمسة له فور نزوله بديلاً، ثم عاد غاي نفسه ليهز شباك "أسود الرافدين" مجدداً بالهدف الشخصي الثاني له والرابع لبلاده في الدقيقة 71، عبر قذيفة صاروخية استقرت في الشباك، مستنسخاً سيناريو هدفه الأول.
وواصل اللاعبون ضغطهم الشرس بحثاً عن غلة وافرة من الأهداف، إدراكاً منهم لأهمية فارق الأهداف في حسم بطاقة التأهل ضمن حسابات أفضل أصحاب المركز الثالث، وهو ما أسفر عن تسجيل البديل الآخر إليمان ندياي الهدف الخامس في الدقيقة 81، ليتعمق الجرح العراقي في ليلة مونديالية قاسية.