سجل المنتخب الفرنسي لكرة القدم حقبة تاريخية غير مسبوقة في منافسات بطولة كأس العالم 2026، مستعرضاً قوته الهجومية الضاربة عبر حزمة من الأرقام القياسية التي دونها في سجلات المونديال بأسلوب مبهر.
وتصدرت الماكينة التهديفية لـ "الديوك" المشهد الكروي بعد أن نجح المنتخب الفرنسي في تسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر في أربع مباريات متتالية بكأس العالم، وهو الإنجاز الهجومي الأبرز الذي يتحقق للمرة الأولى في تاريخ فرنسا المونديالي، ليبرهن رفاق ديمبيلي على كفاءة تكتيكية استثنائية وقدرة فائقة على تفكيك الحصون الدفاعية للمنافسين في أربع مواجهات متعاقبة.
ولم تتوقف الأرقام القياسية للفرنسيين عند الأداء الجماعي، بل امتدت لتشهد توهجاً فردياً استثنائياً بطل الجناح السريع عثمان ديمبيلي، الذي نصب نفسه ملكاً للسرعة والنجاعة التهديفية الخاطفة في تاريخ بلاده وفي السجلات الدولية على حد سواء.
فقد نجح ديمبيلي في تدوين اسمه بأحرف من ذهب كأسرع لاعب في تاريخ الديوك يسجل ثنائية "هدفين" في مباراة واحدة بكأس العالم، مستغرقاً 20 دقيقة فقط من انطلاق صافرة البداية، ليعيد صياغة المفاهيم الهجومية الخاطفة ويسهم في حسم تفوق فرنسا المبكر بطريقة أذهلت المتابعين.
ولم يكتفِ النجم الفرنسي بهذا الحد من الإبهار، بل واصل كتابة التاريخ في المباراة ذاتها ليصبح ثاني أسرع لاعب في تاريخ المونديال الممتد عبر العقود يسجل ثلاثية "هاتريك"، وذلك بعد مرور 32 دقيقة فقط من اللعب.
وبهذا الإنجاز الخرافي، حفر ديمبيلي اسمه خلف النمساوي إريك بروبست الذي لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي العالمي كأسرع من سجل ثلاثية في كأس العالم بعد 24 دقيقة من اللعب خلال مباراة النمسا ضد تشيكوسلوفاكيا في التاسع عشر من يونيو عام 1954، ليعيد النجم الفرنسي إحياء الأرقام القياسية الغائبة منذ أكثر من سبعة عقود، مبرهناً على أن الجيل الحالي للكرة الفرنسية جاء ليس فقط للمنافسة على اللقب، بل لتهديم الأرقام القياسية التاريخية وبناء مجد كروي فرنسي خالص.