لا تقتصر أهمية مواجهة فرنسا والنرويج، مساء اليوم الجمعة، على حسم صدارة المجموعة التاسعة في كأس العالم 2026، إذ تحمل المباراة رهاناً لوجستياً قد يكون حاسماً في مشوار المنتخب الفائز، يتمثل في تجنّب نحو عشر ساعات إضافية من الرحلات الجوية خلال الأدوار الإقصائية.
وضمن المنتخبان بالفعل تأهلهما إلى دور الـ32، لكن المنتخب الفرنسي يحتاج إلى تجنّب الخسارة للاحتفاظ بالصدارة، فيما تكفي النرويج لتحقيق الفوز من أجل انتزاع المركز الأول.
وبحسب حسابات مسار البطولة، فإن متصدر المجموعة سيستفيد من جدول أكثر استقراراً من الناحية اللوجستية، مع خوض معظم مبارياته الإقصائية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث يتمركز المنتخب الفرنسي حالياً في بوسطن.
وفي حال احتفاظ فرنسا بالصدارة، فإنها ستخوض مبارياتها الثلاث الأولى في الأدوار الإقصائية بين نيويورك وفيلادلفيا وبوسطن، قبل رحلة طويلة وحيدة إلى دالاس في حال بلوغ نصف النهائي. وبذلك، لن يتجاوز إجمالي ساعات الطيران خلال مشوارها نحو 16 ساعة ونصف الساعة، مع احتساب الرحلات ذهاباً وإياباً إلى معسكرها الأساسي.
أما إذا خسرت فرنسا أمام النرويج وتراجعت إلى المركز الثاني، فسيضطر المنتخب الفرنسي إلى القيام برحلات أطول وأكثر تعقيداً، تبدأ برحلة سريعة إلى دالاس لخوض مباراة دور الـ32، قبل التنقل بين نيويورك وميامي وأتلانتا، ما يرفع إجمالي زمن السفر إلى نحو 26 ساعة ونصف الساعة.
ويعني ذلك أن الفوز بصدارة المجموعة قد يوفر للفريق المتصدر ما يقارب عشر ساعات كاملة من السفر الجوي، إضافة إلى تقليل آثار الإرهاق الناتج عن التنقلات وتغيّر مواعيد المباريات.
وأقر لاعب وسط فرنسا أوريلين تشواميني بأهمية هذا العامل، قائلاً: «إنهاء الدور الأول في الصدارة يعني سفراً أقل، بينما يعني المركز الثاني المزيد من الرحلات».
ورغم أن الطريق إلى اللقب يبدو معقداً في الحالتين من الناحية الرياضية، فإن الجانب اللوجستي قد يمنح الفائز في مواجهة فرنسا والنرويج أفضلية لا يستهان بها في الأدوار الحاسمة من البطولة.