احتفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالإعلامي الألماني هارتموت شيرزر، وذلك خلال كأس العالم الحالية 2026، بعدما سجل رقماً استثنائياً بحضوره وتغطية 17 نسخة من المونديال في مسيرة امتدت لأكثر من 6 عقود.

وقدمت إدارة الإعلام في «فيفا» لشيرزر، البالغ 88 عاماً، مجسماً مصغراً لكأس العالم، تكريماً لاستمراره في تغطية البطولة دون انقطاع منذ نسخة 1962 في تشيلي، في إنجاز يعكس مسيرة مهنية استثنائية قلما تتكرر في الصحافة الرياضية.

وبدأ شيرزر رحلته في زمن كانت فيه التغطية تعتمد على الملاحظات المكتوبة والبرقيات والاتصالات المحدودة، قبل أن يشهد التحولات الكبرى التي أعادت تشكيل العمل الصحافي، وصولاً إلى عصر المنصات الرقمية والنقل الفوري للأحداث.

ورافق شيرزر خلال تلك العقود أبرز محطات كرة القدم العالمية، فتابع صعود بيليه إلى قمة المجد، وشاهد سنوات التألق المثيرة لدييغو مارادونا، وعاصر أناقة فرانز بيكنباور، قبل أن يوثق حقبة ليونيل ميسي، ليصبح شاهداً على أجيال متعاقبة صنعت تاريخ اللعبة.

ولم يقتصر التكريم على المجسم التذكاري، إذ حظي شيرزر أيضاً بتحية وتصفيق من زملائه والإعلاميين خلال التغطيات الخاصة بالمنتخب الألماني، في مشهد عكس حجم التقدير الذي يحظى به داخل الأسرة الإعلامية الدولية.

واستعاد شيرزر إحدى أبرز ذكرياته عندما تحدث عن نهائي كأس العالم 1966، مشيراً إلى أن الصحافيين كانوا يدخلون غرف الملابس عقب المباريات، وهو أمر يصعب تخيله وفق معايير العمل الإعلامي الحالية.

وقال في تصريح للموقع الرسمي لـ «فيفا»: «لك أن تتخيل أنني بعد المباراة النهائية ذهبت إلى غرفة خلع الملابس وتحدثت مع فرانز بيكنباور. كان عمره 20 عاماً فقط وكان خجولاً للغاية، سألته كيف سارت المباراة وأجاب: كان علي مراقبة بوبي تشارلتون وأعتقد أنني قمت بعمل رائع، خصوصاً وأن بوبي تشارلتون لاعب موهوب للغاية، كانت هذه أول كلمات تحدثنا بها».