حقق جييرمو أوتشوا، حارس مرمى المنتخب المكسيكي، إنجازاً تاريخياً بمشاركته في 6 نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، ليواصل كتابة اسمه في سجلات كرة القدم بوصفه أحد أعظم حراس المرمى وأكثرهم استمرارية على الساحة الدولية.



ودخل أوتشوا، البالغ من العمر 40 عاماً، إلى أرضية الملعب خلال الدقائق الأخيرة من مواجهة منتخب بلاده أمام التشيك، في ظهوره الأول بالنسخة الحالية من المونديال، ليصبح أول حارس مرمى في تاريخ البطولة يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، وثالث لاعب يحقق هذا الإنجاز، بعد البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، اللذين سبقا في الإنجاز خلال النسخة الحالية.



وبدأت رحلة الحارس المخضرم مع المونديال في نسخة ألمانيا 2006، قبل أن يشارك في جنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وروسيا 2018، وقطر 2022، ثم أضاف نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلى سجله الحافل، ليصبح أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بكأس العالم.



وخاض الحارس المخضرم أكثر من 150 مباراة دولية بقميص المنتخب المكسيكي، واشتهر بردود فعله السريعة والاستثنائية، ولفت أنظار العالم بصورة خاصة خلال مواجهة البرازيل في مونديال 2014، عندما قدم أداءً استثنائياً قاد به منتخب بلاده إلى التعادل، ونال إشادة واسعة باعتباره أحد أبرز نجوم البطولة.



ولم تقتصر شهرة أوتشوا على ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، حيث ارتبط اسمه بقصة طريفة انتشرت في المكسيك وخارجها، عندما راجت شائعة بأنه يمتلك ست أصابع في يده اليمنى، بسبب قدرته اللافتة على التصدي للكرات.



وأصبحت الشائعة متداولة على نطاق واسع، ما دفعه في أكثر من مناسبة إلى خلع قفازيه أمام الجماهير ووسائل الإعلام لإظهار يده ونفي تلك المزاعم، قبل أن تستغل إحدى شركات الأدوات الرياضية القصة في حملة إعلانية حققت انتشاراً واسعاً.



وتعتبر مشاركة الحارس المكسيكي التاريخية في نسخة مونديال 2026 تتويجاً لمسيرة طويلة حافلة بالعطاء، والتي ظهر فيها بأوامر الجماهير التي هتفت باسمه عالياً وأجبرت الجهاز الفني على إشراكه في الجزء الأخير من اللقاء، وعقب صافرة البداية بكى فرحاً بالمشاركة وتلقى التهاني بعودته إلى المونديال والذي أكد قبل أيام أنه سيكون ظهوره الأخير في الحدث العالمي.