في ليلة شهدت تأهل المنتخب المغربي إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، لم يكن الفوز على هايتي بنتيجة 4- 2 هو الحدث الوحيد الذي استحوذ على اهتمام الجماهير، بل خطفت لقطة جمعت نصير مزراوي بزميله الشاب ياسين جسيم الأضواء عقب صافرة النهاية.

وكان جسيم قد عاش أمسية استثنائية بعدما سجل الهدف الرابع لـ"أسود الأطلس"، ليصبح أصغر لاعب مغربي يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم، وهو إنجاز فتح أمامه أبواب الإشادة من الجماهير ووسائل الإعلام.

لكن عدسات الكاميرات التقطت بعد المباراة حديثاً قصيراً دار بين جسيم ومزراوي، أحد أكثر لاعبي المنتخب خبرة، ليتحول المشهد سريعاً إلى مادة للنقاش على منصات التواصل الاجتماعي.

ورغم أن الحوار لم يُسمع بشكل مباشر، فإن متابعين كثر حاولوا قراءة حركات الشفاه والإشارات التي استخدمها مزراوي أثناء الحديث، متفقين على أن اللاعب المخضرم كان يوجه رسالة ذات طابع تربوي إلى زميله الشاب بعد لحظات من دخوله تاريخ الكرة المغربية.

وبحسب التفسيرات التي انتشرت على نطاق واسع، قال مزراوي لجسيم: "عندما تعود إلى غرفتك توضأ، وصلِّ ركعتين، ثم احمد الله واشكره"، في دعوة إلى التحلي بالتواضع وشكر الله على الإنجاز الذي حققه في واحدة من أهم مباريات مسيرته.

وسرعان ما انتشر المقطع عبر المنصات الرقمية، حيث أشاد عدد كبير من الجماهير بالدور الذي يؤديه مزراوي داخل المجموعة، معتبرين أن اللقطة عكست روح الأخوة والتوجيه بين لاعبي المنتخب المغربي.

ورأى متابعون أن المشهد حمل رسالة تتجاوز حدود كرة القدم، إذ جسّد أهمية دور اللاعبين أصحاب الخبرة في احتواء المواهب الصاعدة ومساعدتها على التعامل مع لحظات النجاح والشهرة.

وبين هدف تاريخي دوّن اسم ياسين جسيم في سجلات المونديال، وكلمات نُسبت إلى نصير مزراوي بعد المباراة، تحولت ثوانٍ قليلة على أرض الملعب إلى واحدة من أكثر اللقطات تداولاً بين الجماهير المغربية خلال البطولة.