أصبح ثابيلو ماسيكو «22 عاماً» لاعب منتخب جنوب أفريقيا رمزاً لكرة القدم في بلاده بإحرازه هدف الفوز في شباك كوريا الجنوبية، والذي قاد منتخب «بافانا بافانا» إلى التأهل للأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، ليمنح بلاده إنجازاً بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى بعد 3 مشاركات سابقة، بما فيها النسخة التي أقيمت في جنوب أفريقيا 2010.



وقبل بلوغه المجد وكتابة اسمه بمداد من ذهب في مباراة كوريا الجنوبية التاريخية تجاوز ماسيكو، الذي كان قد أحرز جائزة «رجل المباراة» أمام كوريا الجنوبية، الكثير من العقبات التي وقفت في طريقه، بعد بداية شاقة له في مسيرته الكروية من ملاعب ترابية متواضعة ببلدة سيبوكينغ في إقليم غاوتينغ، والتي لم تكن تهتم كثيراً بكرة القدم ما زاد صعوبة مهمته في تحقيق أحلامه، ولكنه نجح في شق طريقه من فريق «فال يوفنتوس» المحلي إلى أكاديمية سوبر سبورت يونايتد، والتي برزت فيها موهبته، وبدأ يجذب أنظار الفرق ومع تطور قدراته نجح في التقدم والانضمام إلى كشوفات فريق صن داونز، الذي يعتبر من أشهر الأندية وأقواها في جنوب أفريقيا.



وفي عام 2023 بدأ اسم ماسيكو يظهر وسط الجماهير عندما سجل هدف الفوز على الأهلي القاهري في نهائي الدوري الأفريقي، ليسهم في تتويج فريقه باللقب، قبل أن يحصد جائزتي أفضل لاعب وهداف البطولة، وهو في سن التاسعة عشرة من عمره.



وقبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم قرر خوض تجربة أوروبية جديدة مع إيه إي إل ليماسول القبرصي على سبيل الإعارة، سعياً إلى تطوير مستواه واكتساب مزيد من الخبرة، وهي خطوة انعكست بوضوح على أدائه مع منتخب بلاده.



ويقول والده موتساماي ماسيكو إن ابنه بدأ رحلته بكرة قديمة، وفي ملاعب متواضعة، قبل أن يصبح مصدر فخر لبلدته وواحداً من أكثر اللاعبين شعبية في البلاد، مؤكداً أن سماع الجماهير تهتف باسمه في كأس العالم كان حلماً لم يكن يتوقع أن يراه يتحقق.



واليوم تحول ماسيكو إلى أيقونة كروية، وصاحب هدف دخل به تاريخ جنوب أفريقيا باعتباره الشرارة، التي صنعت أعظم ليلة مونديالية في تاريخ «بافانا بافانا» وسط طموحات كبيرة بمواصلة تألقه، والتقدم في مشوار البطولة.