رافق منتخب جنوب أفريقيا نظيره المكسيكي إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعدما أنهى مشواره في المركز الثاني بالمجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، إثر فوزه الثمين على منتخب كوريا الجنوبية بهدف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما على ملعب مونتيري ستاديوم ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة ذاتها، واصل منتخب المكسيك عروضه القوية وحقق فوزه الثالث توالياً بتغلبه على منتخب التشيك 3-0، ليرفع رصيده إلى 9 نقاط كاملة، مؤكداً أحقيته بصدارة المجموعة الأولى.

وكان المنتخب المكسيكي قد حسم بطاقة التأهل مبكراً منذ الجولة الثانية بفوزه على كوريا الجنوبية بهدف دون رد، بعدما استهل مشواره بانتصار على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0.

ومن جانبه، أنهى منتخب كوريا الجنوبية الدور الأول في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، ليبقي آماله قائمة في بلوغ دور الـ32 عبر بوابة أفضل أصحاب المركز الثالث، بانتظار اكتمال نتائج المجموعات الأخرى وحسابات البطاقات الثماني المخصصة للتأهل.

أما منتخب التشيك، فودع البطولة مبكراً بعدما تذيل ترتيب المجموعة برصيد نقطة واحدة فقط، إذ استهل مشواره بالخسارة أمام كوريا الجنوبية 1-2، قبل أن يتعادل مع جنوب أفريقيا 1-1، ثم تلقى خسارة جديدة أمام المكسيك في الجولة الختامية.

ندية وحذر

انتهى الشوط الأول من المواجهة بالتعادل السلبي، في مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي والندية الكبيرة بين المنتخبين، وبدأ المنتخب الكوري الجنوبي بصورة أفضل وهدد المرمى مبكراً عبر محاولات أوه هيون-غيو ولي كانغ-إن، لكنه افتقد الدقة في اللمسة الأخيرة.

ورد المنتخب الجنوب أفريقي بجرأة هجومية واضحة، مع تحركات نشطة من تابيلو ماسيكو وريليبوهيلي موفوكينغ على الأطراف.

وشهدت الدقيقة 30 أخطر فرص اللقاء، عندما تصدى الحارس الكوري كيم سونغ-غيو لتسديدتين متتاليتين من ثالينتي مباثا وإيفيدنس ماكغوبا، محافظاً على نظافة شباكه، كما واصل منتخب جنوب أفريقيا ضغطه عبر التسديد من خارج المنطقة.

بينما اعتمدت كوريا الجنوبية على المرتدات السريعة وتحركات هوانغ هي-تشان ولي كانغ-إن، وفي الدقائق الأخيرة ارتفع الإيقاع قليلاً، لكن المحاولات الجنوب أفريقية من موفوكينغ وماسيكو وموديبا لم تجد طريقها إلى الشباك، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

اللحظة الحاسمة

بدأ الشوط الثاني بمحاولات جنوب أفريقية أكثر شجاعة، وكاد تابيلو ماسيكو أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 51، لكن دفاع كوريا الجنوبية أبعد محاولته، قبل أن يسدد ثالينتي مباثا كرة أخرى مرت بجوار القائم.

ورد المنتخب الكوري الجنوبي بمحاولات متواصلة بحثاً عن التقدم، وكانت أخطرها في الدقيقة 60 عندما ارتقى أوه هيون-غيو لعرضية متقنة وسدد كرة رأسية قوية، إلا أن الحارس الجنوب أفريقي رونوين ويليامز تألق وأنقذ مرماه بتصدٍ رائع.

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 63 عندما استغل منتخب جنوب أفريقيا هجمة مرتدة سريعة، قادها البديل تشيبانغ موريمي بتمريرة متقنة إلى تابيلو ماسيكو، الذي انفرد بالمرمى وسدد الكرة بقدمه اليسرى في الزاوية اليمنى السفلى، مسجلاً هدف التقدم.

وبعد الهدف، كثف المنتخب الكوري الجنوبي ضغطه الهجومي وأجرى عدة تبديلات لتنشيط الخط الأمامي، مع اعتماد أكبر على تحركات سون هيونغ-مين ولي كانغ-إن، وحصل على عدد من الركلات الركنية والكرات الثابتة في الدقائق الأخيرة، إلا أن الدفاع الجنوب أفريقي ظل متماسكاً وأغلق المساحات بفاعلية.

وشهدت الدقائق الأخيرة ارتفاعاً في حدة الالتحامات، وواصل منتخب كوريا الجنوبية محاولاته حتى الوقت المحتسب بدل الضائع دون أن ينجح في هز الشباك.

وفي النهاية، حافظ منتخب جنوب أفريقيا على تقدمه الثمين ليخرج فائزاً بهدف نظيف، محققاً انتصاراً منحه المركز الثاني في المجموعة الأولى وبطاقة التأهل إلى دور الـ32، فيما تعقدت حسابات كوريا الجنوبية التي باتت تنتظر نتائج بقية المجموعات أملاً في العبور ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.