أنهى منتخب المكسيك مشواره في المجموعة الأولى من كأس العالم 2026 بأفضل صورة ممكنة، بعدما حقق فوزه الثالث على التوالي بتغلبه على منتخب التشيك بنتيجة 3-0، في المباراة التي جمعتهما على ملعب أزتيكا بالعاصمة مكسيكو سيتي ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
ورفع المنتخب المكسيكي رصيده إلى 9 نقاط كاملة، مؤكداً أحقيته بصدارة المجموعة الأولى، بعدما كان قد حسم مبكراً بطاقة التأهل إلى دور الـ32 منذ الجولة الثانية بفوزه على كوريا الجنوبية بهدف دون رد، وبعدما استهل مشواره بالفوز على جنوب أفريقيا 2-0.
وفي المقابل، رافق منتخب جنوب أفريقيا نظيره المكسيكي إلى دور الـ32 بعدما انتزع المركز الثاني في المجموعة بفوزه على كوريا الجنوبية بهدف دون مقابل في الجولة الأخيرة، أما منتخب كوريا الجنوبية، فأنهى الدور الأول في المركز الثالث برصيد 3 نقاط، ليبقي آماله قائمة في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، بانتظار اكتمال حسابات البطاقات الثماني المخصصة للتأهل.
في حين أسدل منتخب التشيك الستار على مشاركته في كأس العالم 2026 بخروج مبكر، بعدما تذيل ترتيب المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة فقط، إذ استهل مشواره بالخسارة أمام كوريا الجنوبية 1-2، ثم تعادل مع جنوب أفريقيا 1-1، قبل أن يتلقى خسارته الثانية أمام المكسيك في الجولة الختامية، ليغادر البطولة رسمياً من دور المجموعات.
حذر تكتيكي
انتهى الشوط الأول من المواجهة بالتعادل السلبي، بعد 45 دقيقة اتسمت بالصراع البدني والحذر التكتيكي، مع أفضلية نسبية للمنتخب التشيكي في البداية، قبل أن يستعيد المنتخب المكسيكي زمام المبادرة تدريجياً.
وبدأ المنتخب التشيكي اللقاء بصورة نشطة، وهدد المرمى المكسيكي عبر دينيس فيسينسكي، الذي اقترب من التسجيل في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة مرت بجوار القائم، فيما أضاع ميخال ساديليك فرصة واعدة من داخل منطقة الجزاء، في الوقت الذي شكلت فيه الكرات العرضية والتقدم المستمر للظهير فلاديمير كوفال مصدر إزعاج للدفاع المكسيكي.
وفي المقابل، احتاج المنتخب المكسيكي لبعض الوقت للدخول في أجواء المباراة، قبل أن يبدأ في فرض حضوره الهجومي عبر تحركات روبرتو ألفارادو وجيلبرتو مورا وخورخي سانشيز، وجاءت أخطر فرص الشوط في الدقيقة 39 عندما تصدى الحارس التشيكي ماتيي كوفار لتسديدة قوية من سانشيز كانت متجهة إلى الزاوية العليا للمرمى، بعد هجمة مكسيكية منظمة.
ورغم المحاولات العديدة من الطرفين، فإن الهجمات افتقدت اللمسة الحاسمة أمام المرمى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي، مع بقاء كل الاحتمالات مفتوحة في الشوط الثاني من مواجهة اتسمت بالندية والتوازن.
تحولات سريعة
شهد الشوط الثاني تحولاً واضحاً في مجريات اللقاء، بعدما فرض منتخب المكسيك أفضليته الهجومية وحسم المواجهة أمام منتخب التشيك بثلاثية نظيفة، ليؤكد أحقيته بصدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة.
وكاد المنتخب التشيكي أن يفتتح التسجيل مع بداية الشوط، عندما أطلق لوكاش تشيرف تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 46، لكن الحارس المكسيكي راؤول رانغيل تألق في التصدي لها وحافظ على نظافة شباكه.
ورد المنتخب المكسيكي سريعاً بزيادة الضغط الهجومي، ليترجم تفوقه في الدقيقة 55 عبر ماتيو تشافيز، الذي استغل تمريرة متقنة من لويس رومو، وسدد الكرة بقدمه اليسرى إلى الشباك معلناً الهدف الأول.
وحاول المنتخب التشيكي العودة إلى أجواء المباراة من خلال بعض المحاولات والتغييرات الهجومية، إلا أن الدفاع المكسيكي تعامل معها بصلابة، فيما واصل لاعبو المكسيك الاعتماد على المرتدات السريعة التي شكلت خطورة كبيرة على مرمى المنافس.
وفي الدقيقة 61 وجه المنتخب المكسيكي الضربة الثانية، عندما قاد هجمة مرتدة سريعة انتهت بتمريرة من خورخي سانشيز إلى جوليان كينونيس، الذي تابع الكرة من مسافة قريبة داخل الشباك.
وبعدها اندفع المنتخب التشيكي بحثاً عن تقليص الفارق، وحصل على عدة ركلات ركنية متتالية، لكن محاولات دافيد دوديرا ورفاقه افتقدت الدقة، في الوقت الذي أدار فيه المنتخب المكسيكي المباراة بذكاء من خلال الاستحواذ وإجراء عدد من التبديلات للحفاظ على نسق الفريق.
وشهدت الدقائق الأخيرة بعض الالتحامات البدنية، قبل أن يسجل البديل ألفارو فيدالغو الهدف الثالث، عندما استغل هجمة منظمة داخل منطقة الجزاء، ليقابل الكرة بتسديدة قوية بقدمه اليمنى سكنت الشباك في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، لتؤكد المكسيك تأهلها إلى دور الـ32 بالعلامة الكاملة، فيما ودع المنتخب التشيكي البطولة من دور المجموعات.