أثارت لوائح كأس العالم 2026، مخاوف متزايدة من احتمال تكرار سيناريو «عار خيخون» الشهير، بعدما تأكد أن مباريات الجولة الأخيرة الحاسمة من دور المجموعات لن توقف بالتزامن إذا تعرضت إحدى المباراتين لتأجيل بسبب سوء الأحوال الجوية.



وتنطلق منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات اعتباراً من اليوم، مع إقامة مباراتي كل مجموعة في توقيت موحد حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة المنافسة، إلا أن الظروف المناخية المتقلبة في أمريكا الشمالية فرضت تحدياً جديداً على البطولة بعد تأثر عدد من المباريات بالعواصف الرعدية.



وكشفت تقارير صحفية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لن يوقف المباراة الثانية في المجموعة إذا تعرضت الأخرى لتعليق أو تأجيل بسبب الطقس، ما يفتح الباب أمام احتمال انتهاء إحدى المباراتين قبل استكمال الأخرى، وبالتالي معرفة الفرق للنتائج المطلوبة للتأهل أو الإقصاء أثناء سير اللقاء.



ويعيد هذا السيناريو إلى الأذهان واقعة «عار خيخون» في كأس العالم 1982، عندما فازت ألمانيا الغربية على النمسا بهدف دون رد في نتيجة ضمنت تأهل المنتخبين معاً على حساب الجزائر، بعدما كان الطرفان على دراية كاملة بالنتيجة التي تخدم مصالحهما، وهو ما دفع «فيفا» لاحقاً إلى اعتماد إقامة مباريات الجولة الأخيرة في التوقيت نفسه.



وكانت مباراة فرنسا والعراق أول مواجهة تتأثر بالأحوال الجوية في مونديال 2026، بعدما أوقفتها عاصفة رعدية خلال الشوط الأول بينما كانت فرنسا متقدمة بهدف دون مقابل، قبل أن تستأنف بعد توقف دام ساعتين تقريباً وتنتهي بفوز فرنسي بثلاثية نظيفة.



ورغم الجدل المتصاعد، يتمسك «فيفا» بسياسة استكمال المباريات المتوقفة بسبب الطقس مهما بلغت مدة التأخير، من دون وضع سقف زمني محدد، الأمر الذي قد يضع نزاهة بعض المنافسات في اختبار حقيقي خلال الأيام المقبلة من البطولة.