لم يكن إيزابيل «تشابيلو» راميريز مجرد عامل صيانة في ملعب مكسيكو سيتي المعروف باسم «أزتيكا» الشهير، بل شاهد على بعض أبرز اللحظات في تاريخ كرة القدم العالمية، بعدما ارتبط اسمه بالملعب على مدى أكثر من أربعة عقود، شهد خلالها تألق أساطير مثل بيليه ودييغو مارادونا، وعاصر أجيالاً من نجوم الساحرة المستديرة.

وسلط الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالتزامن مع مونديال 2026، الضوء على راميريز الذي يستعد للتقاعد بعد 41 عاماً من العمل في الملعب الوحيد الذي استضاف 3 نسخ من كأس العالم، بعدما حضر جميع هذه النسخ بأدوار مختلفة تعكس مسيرته الطويلة داخل الملعب.

في عام 1970، كان راميريز طفلاً يرافق والده، الذي كان يعمل ضمن فريق صيانة أرضية الملعب، ومن بين الذكريات التي لا تزال عالقة في ذهنه مشاهدة الأسطورة البرازيلية بيليه وهو يقود منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم.

وقال راميريز إن والده كان يصحبه إلى بعض المباريات بحكم عمله في الملعب، مضيفاً أن مشاهدة المباريات مباشرة في ذلك العمر كانت تجربة استثنائية بالنسبة له.

وعندما استضافت المكسيك كأس العالم مجدداً عام 1986، كان راميريز قد بلغ سن العمل وانضم إلى فريق الأمن في الملعب، حيث أمضى ثلاث سنوات.

وشارك خلال تلك الفترة في مهام تأمين اللاعبين والمنتخبات، وكان من بين من اقترب منهم النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي صنع في ذلك المونديال بعضاً من أشهر لحظات مسيرته الكروية.

ويتولى راميريز في كأس العالم الحالية مسؤولية فريق مكون من 10 عمال يشرفون على صيانة أرضية الملعب خلال المباريات مستفيداً من خبرة تراكمت عبر سنوات طويلة.

وقال راميريز إنه رغم معاصرته العديد من نجوم الكرة والأسماء الشهيرة إلا أن أكثر اللحظات تأثيراً في حياته المهنية لم تكن مباراة أو بطولة، بل زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للملعب عام 1999.

ومع اقتراب نهاية مسيرته المهنية بعد نهاية كأس العالم 2026، ينظر راميريز إلى سنواته الطويلة في الملعب باعتبارها رحلة استثنائية، فمن المدرجات التي شاهد منها بيليه طفلاً، إلى الممرات التي سار فيها مارادونا لاعباً، وصولاً إلى الإشراف على أرضية الملعب في المونديال الحالي، ظل الرجل حاضراً في خلفية مشاهد صنعت جزءاً من تاريخ كرة القدم.