ودع المنتخب الأردني منافسات كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام المنتخب الجزائري بنتيجة 1-2، في مباراة حملت وجهين متناقضين تماماً بين شوط أول أردني منظم، وأداء جزائري أفضل في الدقائق الأخيرة، ولعبت خلاله الكرات الثابتة، والركلات الركنية تحديداً دور الحسم في خسارة «النشامى».
وقدم المنتخب الأردني مباراة قوية من الناحية التكتيكية والبدنية، ونجح خلال نحو 70 دقيقة في فرض أسلوبه القائم على الانضباط الدفاعي والانتشار المتوازن، مع الاعتماد على التحولات السريعة بقيادة موسى التعمري، الذي شكل مصدر الإزعاج الأبرز للدفاع الجزائري.
ورغم التقدم الأردني واستمرار الصلابة التنظيمية، فإن نقطة التحول جاءت مع سلاح الكرات الثابتة، إذ نجح المنتخب الجزائري في تسجيل هدفيه من ركلتين ركنيتين، مستغلاً الارتباك الدفاعي الأردني داخل منطقة الجزاء، ليحول تأخره إلى فوز ثمين أكد فعاليته في اللحظات الحاسمة، وقبلها تلقى «النشامى» هدفاً من ركلة ركنية في مباراته بالجولة الأولى للمونديال، ليخسر أمام منتخب النمسا بنتيجة 1-3.
واللافت فنياً خلال اللقاء، أن المنتخب الأردني التزم بأسلوب أداء واحد 4-1-4-1 لفترات طويلة، وهو ما منح الجزائر أفضلية تدريجية في التحكم بإيقاع اللعب، خصوصاً في وسط الملعب، في وقت افتقد فيه «النشامى» للمرونة التكتيكية في تغيير الشكل أو تقليص المساحات بعد فقدان التقدم.
وبرزت أيضاً ملاحظة تكتيكية مهمة، تمثلت في توظيف موسى التعمري على الجهة اليسرى بطريقة مختلفة في بعض فترات الشوط الأول، ما منح الأردن تفوقاً عددياً مؤقتاً ونتج عنه الهدف الوحيد للفريق، قبل أن يعود إلى مركزه المعتاد بعد ذلك، مع استمرار الاعتماد على الهجمات المرتدة.
ورغم الخسارة، خرج المنتخب الأردني بصورة إيجابية من حيث الروح القتالية والانضباط، لكنه افتقد للفعالية في اللحظات الحاسمة، ليغادر منتخب الأردن المونديال بحسرة أداء جيد لم يكتمل في النتيجة النهائية.