قاد الهداف إيرلينغ هالاند منتخب بلاده النرويج لحسم بطاقة العبور رسمياً إلى دور الـ32 لنهائيات كأس العالم 2026، إثر الفوز المثير على نظيره السنغالي بنتيجة 3-2، فجر اليوم الثلاثاء، على ملعب «ميتلايف»، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة.

ورفع هالاند رصيده الشخصي إلى 4 أهداف في مباراتين، عقب تسجيل ثنائية جديدة في شباك «أسود التيرانغا» بالدقيقتين 48 و58، ليتصدر المشهد المونديالي مبكراً، ويقود منتخب بلاده للوصول إلى النقطة السادسة، بينما سجل الهدف الأول للنرويج البديل ماركوس بيدرسن في الدقيقة 43، وأحرز هدفي السنغال إسماعيلا سار في الدقيقتين 53 و90+3.

وبهذا التأهل، يضرب المنتخب النرويجي موعداً قوياً في الجولة الختامية أمام منتخب فرنسا، في مواجهة مباشرة لحسم صدارة المجموعة، بينما تلقى المنتخب السنغالي خسارته الثانية توالياً بعد سقوطه الافتتاحي أمام «الديوك» بثلاثية، لتتقلص حظوظه في التأهل، وتصبح مباراته الأخيرة أمام العراق فرصة للتمسك بآمال العبور ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

ودخل المنتخبان أرض الملعب بطموحات مختلفة، إذ سعى المنتخب النرويجي إلى حسم تأهله المبكر مستنداً إلى انتصاره الافتتاحي على العراق 4-1، وتجنب حسابات الجولة الأخيرة، وفي المقابل، رفع المنتخب السنغالي شعار تصحيح المسار لإنعاش آماله في بلوغ الدور الثاني، بعد خسارته 3-1 في الجولة الأولى أمام فرنسا.

وفرضت النرويج ضغطاً هجومياً مبكراً مع انطلاق الصافرة، أسفر عن تهديدات متتالية تألق الحارس السنغالي ميندي في إبعادها، ورغم الرد السنغالي عبر عرضية إسماعيلا سار الخطيرة، وإهدار النرويجي أوديغارد فرصة محققة، استعادت «أسود التيرانغا» توازنها بفضل تحركات كامارا وسار وماني وجاكسون، إلا أن الهجمات افتقدت للفاعلية.

ومن هفوة دفاعية، نجح البديل ماركوس بيدرسن في كسر التعادل، لينتهي الشوط الأول بتقدم نرويجي بهدف دون رد.

ومع بداية الشوط الثاني، ضاعف القائد إيرلينغ هالاند النتيجة للنرويج مستفيداً من تمريرة أوديغارد، ورغم نجاح إسماعيلا سار في تقليص الفارق وإعادة الأمل للسنغال بعد اختراق دفاعي قوي، عاد هالاند ليسجل الهدف الثالث لبلاده والثاني له شخصياً، قبل أن تتضاعف متاعب منتخب السنغال بخروج حارسه ميندي مصاباً بعد مرور ساعة من اللعب.

وطالب لاعبو السنغال ومدربهم بركلة جزاء بعد سقوط إدريسا داخل منطقة الجزاء عقب كرة مشتركة مع المدافع ديفيد مولر، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب، قبل أن تتكرر مطالبات المنتخب السنغالي بركلة جزاء بعد لمسة يد على اللاعب نفسه، إلا أن الحكم قرر متابعة اللعب أيضاً.

وتعددت محاولات المنتخب السنغالي لتقليص النتيجة والعودة عبر ساديو ماني وجاكسون، قبل أن يعود إسماعيلا سار ليسجل هدفه الشخصي الثاني وهدف منتخب بلاده الثاني.

وكثف «أسود التيرانغا» الضغط في اللحظات الأخيرة بحثاً عن التعادل، لكن المنتخب النرويجي حافظ على تقدمه، ليحقق الفوز بنتيجة 3-2 ويحسم تأهله إلى الدور المقبل.