واصل كيليان مبابي كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية، بعدما قاد فرنسا للفوز 3-0 على العراق في كأس العالم 2026، في ليلة حملت طابعاً تاريخياً بمناسبة مباراته الدولية رقم 100.

وجاءت المناسبة بأفضل صورة ممكنة للنجم الفرنسي، الذي سجل هدفين وقدم أداءً حاسماً، مؤكداً مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم في العصر الحالي.

وأصبح مبابي عاشر لاعب في تاريخ منتخب فرنسا يصل إلى 100 مباراة دولية، إذ يحتاج إلى 4 مباريات لتجاوز مدربه الحالي ديديه ديشامب، الذي يحتل المركز التاسع في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة مع فرنسا برصيد 103 مباريات.

وسجل مبابي في ليلته الاستثنائية الرقم الأهم في مسيرته، في سباق قوي مع ميسي على لقب الهداف التاريخي لكأس العالم، بعدما عادل رقم الألماني ميروسلاف كلوزه كثاني أفضل هداف في تاريخ المونديال برصيد 16 هدفاً.

وواصل مبابي ملاحقة ليونيل ميسي صاحب الـ18 هدفاً، والذي انتزع صدارة الهدافين التاريخيين للمونديال في الليلة نفسها بعدما سجل ثنائية قادت الأرجنتين للفوز على النمسا.

ونجح مبابي في تجاوز أساطير مثل البرازيلي رونالدو (15 هدفاً)، والألماني غيرد مولر (14 هدفاً)، ليؤكد أنه عازم على تخليد اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم.

وأصبح المهاجم الفرنسي يملك 16 هدفاً في 16 مباراة فقط بكأس العالم، في معدل تهديفي استثنائي يعكس قدرته على هز شباك أقوى المنتخبات في المونديال.

كما أصبح مبابي ثالث لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدفاً خلال مباراته الدولية رقم 100، لينضم إلى ميروسلاف كلوزه في 2010 ولويس سواريز في 2018.

ويملك قائد فرنسا سجلاً استثنائياً في البطولة، إذ سبق له أن أصبح أصغر لاعب يسجل في نهائيين متتاليين لكأس العالم عامي 2018 و2022.

ويحمل أيضاً الرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ المباريات النهائية للمونديال برصيد أربعة أهداف، متفوقاً على العديد من أساطير الكرة.

وخلال مسيرته مع منتخب بلاده، وصل مبابي في مباراته المئوية إلى 60 هدفاً، معززاً مكانته كهداف تاريخي لـ«الديوك»، إلى جانب 34 تمريرة حاسمة، ليصل إلى 94 مساهمة تهديفية بقميص المنتخب.

وبرز حجم تأثير مبابي مع المنتخب الفرنسي منذ أن ارتدى قميصه قبل 9 سنوات، إذ حقق 67 انتصاراً خلال مبارياته الدولية الـ100 مقابل 18 تعادلاً و15 هزيمة فقط.

وكانت بداية مشوار مبابي مع المنتخب الأول في مارس 2017، خلال الفوز على لوكسمبورغ بنتيجة 3-1 في تصفيات كأس العالم، وبعد 5 مباريات دولية فقط، افتتح المهاجم الفرنسي سجله التهديفي مع منتخب بلاده بتسجيل هدفه الأول في الانتصار العريض 4-0 على هولندا في ملعب فرنسا، وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ومع تأهل فرنسا إلى دور الـ32، يبدو أن مسيرة مبابي مع تحطيم الأرقام القياسية لن تتوقف، وربما تشهد المباريات المقبلة، في حال الذهاب بعيداً في البطولة، رقماً تاريخياً جديداً في عالم كرة القدم.