شهد القصر الوطني في العاصمة مكسيكو سيتي حدثاً استثنائياً تصدر واجهات وسائل الإعلام والصحف المكسيكية الصادرة اليوم، عقب استقبال الرئيسة كلوديا شينبوم للبطة "ميرلين"، التي تحولت إلى ظاهرة رقمية وتميمة حظ شعبية غير رسمية للجماهير المكسيكية خلال منافسات كأس العالم 2026.

وتناولت التقارير الإعلامية المحلية المشهد بكثير من الاهتمام، واصفة دخول البطة وتمايلها على منصة المؤتمر الصحفي الصباحي المعتاد للرئاسة "المؤتمر المكسيكي الشهير بـ المانانيرا" وجلوسها في المقاعد المخصصة للوزراء والمسؤولين رفيعي المستوى، بأنه يعكس اللمسة الإنسانية والثقافية الفريدة للمجتمع المكسيكي في المحافل العالمية.

وأبرزت الصحف المكسيكية تصريحات كارلا غوميز، مالكة البطة، التي أعربت عن فخرها واعتزازها بهذا الاستقبال الرئاسي، معتبرة أن "ميرلين" أصبحت سفيراً ينقل الوجه الجميل والمبهج للمكسيك إلى العالم أجمع.

وركزت التغطيات الإعلامية على قصة الصعود المفاجئ للبطة التي تبلغ من العمر عامين، والتي بدأت شهرتها العالمية عقب الفوز الافتتاحي للمنتخب المكسيكي على جنوب إفريقيا بهدفين نظيفين في الحادي عشر من يونيو الجاري؛ حيث خطفت الأنظار بقميصها المصغر للمنتخب وأحذيتها الواقية وهي تسير وسط الحشود المحتفلة في شارع ريفورما الشهير، لتتحول سريعاً إلى واحدة من أبرز أيقونات المونديال الحالي.

ولم تقتصر المتابعة الصحفية على الجانب الاستعراضي، بل سلطت وسائل الإعلام الضوء على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للحدث، مشيرة إلى رغبة عائلة غوميز في تسجيل "ميرلين" كعلامة تجارية بهدف توفير دعم مالي مستدام للعائلة، لا سيما للابن الأكبر الذي يعاني من ظروف صحية وعقلية خاصة.

وفي هذا السياق، نالت لفتة الرئيسة شينبوم إشادة واسعة بعد تعهدها بتقديم الدعم اللازم للعائلة، وتأكيدها على أن البطة "ميرلين" باتت ترمز للقيم الأسرية المكسيكية الأصيلة وتلاحم المجتمع خلف فريقه الوطني، معتبرة أن هذا التلاحم هو الرسالة الأهم التي تصدرها المكسيك للعالم خلال استضافتها للحدث الكروي الكبير.