صنع مصطفى زيكو ومحمود حسن الشهير بـ«تريزيغيه» أول انتصار لمصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعدما تفوق «الفراعنة» على نيوزيلندا 3-1 في ليلة دخلت السجل التاريخي للكرة المصرية. لكن خلف هذه الأسماء المعروفة لدى عشاق الكرة، تكمن خصوصية لافتة: فهذان اللاعبان لا يحملان اسميهما الحقيقيين. 



في مصر، تحوّلت الألقاب المستوحاة من أساطير كرة القدم العالمية أو المشاهير إلى تقليد راسخ، يبدأ منذ الفئات السنية ويلازم بعض اللاعبين طوال مسيرتهم الاحترافية، مثل كريم وليد الملقب بـ«نيدفيد» وأحمد رمضان الملقب بـ«بيكهام».، ومصطفى ميسي، ويوسف أوباما لاعب الزمالك السابق.

خطفت هذه الأسماء المستوحاة من أسماء النجوم العالميين الأنظار إليها خلال كأس العالم 2026، ما جعل العديد من الصحف العالمية تتناولها، مثل صحيفة «ليكيب» الفرنسية.



زيكو.. حكاية عائلية

البطل الأول في تلك الليلة هو في الحقيقة مصطفى محمد زكي عبد الرؤوف، لكن الجمهور لا يعرفه إلا باسم «زيكو». ورغم أن اللقب يستحضر مباشرة اسم النجم البرازيلي الشهير، فإن جذوره عائلية بحتة.



فقد كان شقيقه الأكبر عبد الرؤوف يُلقب بدوره بـ«زيكو» في الملاعب، نسبة إلى اسم العائلة «زكي» من جهة، وإلى النجم البرازيلي من جهة أخرى. ومع بداية مسيرة مصطفى الكروية، استمر المدربون في استخدام اللقب، حتى ترسخ تدريجياً ليصبح «زيكو» فقط.

وقال شقيقه عبد الرؤوف لوكالة فرانس برس: «عندما بدأ مصطفى اللعب، كانوا ينادونه بـ’زيكو الصغير‘ لأنه أخي الأصغر». ومع مرور الوقت، اختفى وصف «الصغير» وبقي اللقب وحده ملازماً له.



تريزيغيه.. تشابه صنع الاسم

أما محمود حسن، الذي حسم الفوز برأسية حاسمة بعد دخوله كبديل، فهو لاعب دولي خاض 97 مباراة مع المنتخب، وشارك سابقاً في كأس العالم 2018.

أما لقبه «تريزيغيه» فيعود إلى بداياته في فرق الناشئين، عندما لاحظ مدربه بدر رجب تشابهاً بينه وبين النجم الفرنسي السابق دافيد تريزيغيه، مهاجم يوفنتوس ومنتخب فرنسا.

ويقول رجب لوكالة فرانس برس: «منذ أيامه الأولى، لاحظت تشابهاً كبيراً مع تريزيغيه، سواء في الشكل أو أسلوب اللعب، خصوصاً قوته في الكرات الهوائية وقدرته على التسجيل بالطريقة نفسها، ولذلك أطلقت عليه هذا اللقب. لم أكن أتخيل أنه سيستمر معه كل هذه السنوات».



دونغا.. من البرازيل إلى الدوري المصري

ولا يقتصر هذا التقليد على زيكو وتريزيغيه فقط، إذ يضم المنتخب المصري لاعباً آخر يحمل لقباً عالمياً، هو نبيل عماد المعروف باسم «دونغا»، في إشارة إلى قائد منتخب البرازيل المتوج بكأس العالم عام 1994.

ويعود هذا اللقب إلى بداية مسيرته في الدرجة الثانية المصرية، حين لاحظه أحد مسؤولي نادي الأسيوطي «الذي أصبح لاحقاً بيراميدز»، ورأى فيه نسخة شبيهة بالنجم البرازيلي في أسلوب اللعب والمهام الدفاعية.

ويبلغ نبيل عماد 30 عاماً، ويخوض تجربة احترافية في الدوري السعودي، بينما لا يزال ينتظر أول ظهور له في كأس العالم، على أمل أن يكتب فصلاً جديداً يضيفه إلى إرث لقبه الشهير.