أشعل التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما بين منتخبي أوروغواي والرأس الأخضر حسابات المجموعة الثامنة في المونديال الحالي المقام في الولايات المتحدة، مانحًا منتخب المملكة العربية السعودية "هدية مونديالية" غير متوقعة أعادت إحياء آماله في التأهل إلى دور الـ32، على الرغم من الخسارة القاسية التي تجرعها الأخضر أمام نظيره الإسباني بأربعة أهداف دون رد في الجولة الثانية.

وجاءت هذه النتيجة لتبقي صراع بطاقات العبور مفتوحًا على مصراعيه بين المنتخبات الأربعة، وتحول الجولة الأخيرة إلى "نهائي كؤوس" حقيقي، حيث تتصدر إسبانيا الترتيب برصيد 4 نقاط، يليهما منتخبا أوروغواي والرأس الأخضر بنقطتين لكل منهما، في حين يتذيل المنتخب السعودي المجموعة بنقطة وحيدة جمعها من تعادله في الجولة الأولى.

ويكشف التحليل الرقمي للمجموعة أن نظام البطولة الحالي، الذي يقضي بتأهل بطل ووصيف كل مجموعة بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، يصب في مصلحة الحسابات السعودية؛ فبناءً على الترتيب الحالي، يمتلك المنتخب السعودي فرصة ذهبية ومباشرة للعبور دون الدخول في معمعة الحسابات المعقدة في حال تحقيقه الفوز في مواجهته الختامية، إذ سيرفع رصيده إلى 4 نقاط، وهو رقم يضمن له تخطي أحد منافسيه المباشرين (أوروغواي أو الرأس الأخضر) والارتقاء إلى المركز الثاني أو المنافسة بقوة كأحد أفضل الثوالث، شريطة معالجة الفارق السلبي للأهداف الذي استقر عند (-4) جراء الهزيمة أمام إسبانيا.

في المقابل، يتطلب حسم بطاقات الترشح لبقية أطراف المجموعة قراءة دقيقة للائحة الفصل الفيفاوية؛ ففي حال تعادل منتخبين أو أكثر بالنقاط مع نهاية الجولة الثالثة، سيتم اللجوء أولاً إلى عدد النقاط المحققة في المواجهات المباشرة، يليه فارق الأهداف، ثم عدد الأهداف المسجلة في تلك المواجهات.

وإذا استمر التعادل، يمتد الاحتكام إلى فارق الأهداف الإجمالي في كافة مباريات المجموعة، ثم عدد الأهداف الكلي، وصولاً إلى ترتيب اللعب النظيف الذي يعتمد على احتساب النقاط السلبية للبطاقات الملونة (نقطة للصفراء، و3 للثانية، و4 للظهور الأحمر المباشر)، ثم تصنيفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأحدث فالأقدم، وهو ما يجعل كافة الاحتمالات الرياضية واردة لحسم المتأهلين في مجموعة باتت الأقوى إثارة وغموضًا.