تواصلت معاناة منتخب بلجيكا، أحد المرشحين قبل انطلاق كأس العالم 2026 للذهاب بعيداً في البطولة، للمباراة الثانية على التوالي، بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام إيران.
وكشفت الجولتان الأولى والثانية عن أزمة واضحة في منتخب «الشياطين الحمر» على الصعيد الهجومي، رغم امتلاكه مجموعة من أفضل اللاعبين في نخبة أندية أوروبا.
ورغم أن المنتخب البلجيكي فرض سيطرته على مجريات اللقاء أمام إيران، واستحوذ على الكرة بنسبة 68% مقابل 32% للمنافس، فإنه عجز مجدداً عن ترجمة أفضليته إلى أهداف تبرر تفوقه الميداني.
وتكشف الأرقام أن منتخب بلجيكا سيطر بصورة كبيرة، بعدما سدد لاعبوه 22 كرة نحو المرمى الإيراني، بينها 7 تسديدات على المرمى، لكن الفاعلية الهجومية ظلت غائبة في صورة تكررت للمباراة الثانية على التوالي.
وواجه الهجوم البلجيكي مشكلة واضحة في اللمسة الأخيرة، إذ افتقد الفريق للحسم داخل منطقة الجزاء رغم كثرة الوصول إلى الثلث الهجومي وتعدد الفرص المتاحة للتسجيل.
وظهرت معاناة روميلو لوكاكو في قيادة الخط الأمامي، إذ بدا معزولاً لفترات طويلة بعيداً عن مناطق الخطورة رغم ما يمتلكه من إمكانات كبيرة، لكن عزلته إلى جانب تراجع مستواه حدّت من قدرته على صناعة الفارق أو استثمار العرضيات والتمريرات داخل المنطقة.
كما عجز لاعبو الوسط عن إيجاد الحلول الهجومية لكسر التنظيم الدفاعي للمنافس، رغم وجود أسماء تملك الخبرة والجودة الفنية، وعلى رأسها كيفن دي بروين ويوري تيليمانس ولياندرو تروسار، في الوقت الذي ظهر فيه تأثير غياب الجناح الخطير جيريمي دوكو.
وطرح التعادل السلبي علامات استفهام حول حقيقة أزمة بلجيكا الهجومية، وما إذا كان الأمر يتعلق بسوء توفيق مؤقت أم بمشكلة أعمق في بناء الهجمات وإنهاء الفرص.
وأصبح رودي غارسيا، مدرب بلجيكا، بحاجة إلى مراجعة خياراته الهجومية سواء على مستوى الطريقة والأسلوب أو العناصر، إذ إن الاستحواذ وعدد المحاولات الهجومية لن يكونا كافيين لتحقيق الفوز إذا استمر هذا العجز الهجومي، ما قد يضع الفريق أمام خطر الخروج المبكر من كأس العالم.