أكد علي العابدي لاعب المنتخب التونسي أنه لا يعتقد أن هناك ما يدعو إلى الثقة الكاملة في المنتخب في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الجميع يتحمل المسؤولية، وأن كل طرف مطالب بتحمل مسؤوليته ودعم المنتخب الوطني بعد الخروج الصادم من كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عقب الخسارة أمام اليابان برباعية نظيفة في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السادسة.
وأوضح العابدي بعد المباراة أنه يجب أن يكون الجميع واقعيين، فالمنتخب الياباني يلعب تقريباً بنفس المجموعة منذ عامي 2022 و2023، بينما تم تجميع المنتخب التونسي قبل نحو شهر واحد فقط من البطولة، ولذلك فإن الفارق في الانسجام والخبرة الجماعية واضح للجميع، مجدداً تأكيده على أن الجميع يتحمل المسؤولية، وأن اللاعبين يتحملون جزءاً منها وهو أول من يتحمل هذه المسؤولية.
ووجه العابدي اعتذاره للجماهير التونسية ولكل من ساند المنتخب، مطالباً إياهم بالتفهم والصبر، ومؤكداً تفهمه التام لخيبة أمل الجماهير بعد هذه النتيجة، كما أشار إلى ضرورة الاستفادة من كل ما مر به الفريق من إيجابيات وسلبيات ومواصلة العمل من أجل تطوير المنتخب، خصوصاً أن الشارع الرياضي التونسي يتابع هذا الفريق باهتمام كبير.
واختتم العابدي تصريحاته بالتذكير بما تم توضيحه منذ البداية بأن هذا المنتخب يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب وأنه يمثل مشروعاً للمستقبل وفي بداية مسار بناء فريق جديد، لافتاً إلى أن نتائج هذا العمل ربما تتضح بعد 4 أو 5 سنوات، أما الآن فيجب مواصلة العمل والتركيز الكامل على المباراة المقبلة أمام هولندا، مكرراً في النهاية أن الجميع مطالب بتحمل مسؤوليته والعمل الجاد من أجل مصلحة المنتخب الوطني.
وجاءت هذه التصريحات بعدما حققت اليابان فوزاً عريضاً على تونس برباعية نظيفة في المواجهة التاريخية التي حملت الرقم 1000 في تاريخ كأس العالم، لتودع تونس منافسات المونديال مبكراً من الدور الأول.
وافتتح دايتشي كامادا التسجيل مبكراً في الدقيقة الرابعة قبل أن يضيف أياسي أويدا وجونيا إيتو الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 31 و69 على الترتيب، ثم عاد أياسي أويدا ليختتم الرباعية بالهدف الشخصي الثاني له في الدقيقة 84.
وبهذه النتيجة رفعت اليابان رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف هولندا المتصدرة، بينما تذيلت تونس الترتيب بلا نقاط لتصبح ثالث المودعين للمونديال بعد هايتي وتركيا.
وشهدت المواجهة الظهور الأول للمدرب الفرنسي هيرفي رونار الذي تولى قيادة تونس خلفاً لصبري لموشي الذي أقيل بعد الخسارة الأولى أمام السويد بنتيجة 1 - 5، لتسجل تونس رقماً سلبياً باستقبالها 9 أهداف في مباراتين، وهو أكبر عدد من الأهداف تستقبله في نسخة واحدة طوال تاريخ مشاركاتها السبع في المونديال، كما تعد هذه الخسارة هي الثانية لتونس أمام اليابان في كأس العالم بعد نسخة عام 2002 بنتيجة 0 - 2 والأقسى لها أمام ممثلي القارة الآسيوية.