خيم التعادل السلبي على المواجهة المثيرة التي جمعت بين منتخبي الإكوادور وكوراساو على أرضية ملعب كانساس سيتي، في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لنهائيات كأس العالم 2026.
وشهد اللقاء تألقاً لافتاً من حارسي المرمى، اللذين منعا الشباك من الاهتزاز، ليكتفي كل طرف بنقطة وحيدة ضاعفت من صعوبة مهمة المنتخبين في الحصول على بطاقة العبور إلى الدور المقبل من المحفل العالمي الكبير.
ودخل الفريقان أرض الملعب بشعار واحد لا بديل عنه وهو «الفوز فقط»، حيث ألقت هذه المواجهة بظلالها على حسابات المجموعة بعد تعثر الطرفين في الجولة الافتتاحية، إذ سقطت الإكوادور بهدف نظيف أمام كوت ديفوار، بينما تلقى منتخب كوراساو، الوافد الجديد على هذا المحفل العالمي، خسارة قاسية أمام «الماكينات» الألمانية بنتيجة سبعة أهداف مقابل هدف.
واتسمت الانطلاقة برغبة هجومية كبيرة من جانب منتخب الإكوادور، الذي كشر عن أنيابه مبكراً عبر تسديدة قوية أطلقها القائد إنر فالنسيا، لكن اليقظة العالية للحارس روم حولت الكرة إلى ركلة ركنية لم تسفر عن جديد.
وفرض الإيقاع السريع نفسه على الدقائق الأولى وسط تبادل للهجمات، وجاء الرد من جانب كوراساو عبر تسديدة قوية للمهاجم شيريل فلورانوس، علت العارضة بقليل، في رسالة واضحة أكد من خلالها أنه لن يكون منافساً سهلاً في اللقاء.
ومع مرور الوقت، فرض المنتخب الإكوادوري أفضليته الفنية مستحوذاً على منطقة العمليات، ما مكن مهاجميه من الوصول إلى منطقة جزاء كوراساو في مناسبات عدة، ورغم سيل المحاولات، توقفت الهجمات الإكوادورية إما بسبب التألق اللافت لحارس المرمى أو نتيجة التسرع وغياب اللمسة الأخيرة أمام الشباك.
في المقابل، اعتمد لاعبو كوراساو على مرتدات سريعة شكلت خطورة حقيقية وأهدروا من خلالها بعض الفرص، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين.
ولم يختلف سيناريو الشوط الثاني كثيراً، إذ واصل المنتخب الإكوادوري فرض سيطرته الميدانية ومحاولاته الهجومية المكثفة، إلا أن الهجمات الإكوادورية اصطدمت بتألق كبير وثبات من حارس مرمى كوراساو الذي دافع عن مرماه ببراعة.
وفي المقابل، أهدر لاعبو الإكوادور العديد من الفرص السانحة للتسجيل، وكان النصيب الأكبر منها لغونزالو بلاتا، الذي أطاح بالكرة فوق العارضة في أكثر من فرصة أمام حارس المرمى.
وعلى الجانب الآخر، لم يقف منتخب كوراساو مكتوف الأيدي، بل كاد جوينيهو باكونا أن يقلب موازين اللقاء عبر تسديدة زاحفة مرت بمحاذاة القائم الإكوادوري.
وتواصلت خطورة كوراساو الهجومية، ليظهر الحارس الإكوادوري هيرنان غاليندز قدراته، بعدما تألق في التصدي لتسديدتين متتاليتين وخطيرتين من مهاجم كوراساو ليفانو كومينينسيا.
وشهدت الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء حواراً مثيراً بين حارسي المرمى، اللذين نصبا نفسيهما نجمين للمواجهة بفضل اليقظة العالية والبراعة في التصدي للكرات الخطيرة والمحاولات الهجومية المتكررة من الجانبين، لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي.