تحولت مدينة كانساس سيتي إلى مسرح مفتوح لفعاليات كأس العالم، مع استقبالها مشجعين من مختلف الدول في أجواء احتفالية، حيث شهدت المدينة أعمالاً فنية مرتبطة بالبطولة.
وانطلقت عدة مبادرات فنية أكدت أن كأس العالم ليس مجرد منافسة رياضية أو مباريات على أرض الملعب فقط، بل مساحة لدمج الفنون بكرة القدم وإبراز قصص اللاعبين والجماهير في مشاهد تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
واحتضن وسط المدينة جدارية لافتة تجمع بين مدافع الإكوادور وباريس سان جيرمان ويليان باتشو ونجم الأرجنتين ليونيل ميسي، في مشروع فني على جدار مطعم «سنيوريتا مارغريتا»، وهو مطعم إكوادوري في المدينة، بدعم من مبادرة «الإكوادور في كانساس سيتي» والفنان أليكس القادم من لوس أنجلوس.
وقال الفنان أليكس: «أنا من مواليد غواياكيل في الإكوادور ونشأت في لوس أنجلوس، وجئنا إلى كانساس سيتي لرسم جدارية لويليان باتشو من أجل المنتخب والمجتمع وكل الناس ليستمتعوا بها»، مشيراً إلى أن المشروع يحمل رسالة احتفاء جماعي بكرة القدم.
وأوضح أليكس، عبر فيديو مصور بثه الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم: «باتشو بالنسبة لي لاعب بطل، يفوز في أوروبا، قوي جداً ويمثل المستقبل، إنه لاعب شاب يسير بخطى صاعدة نحو القمة، وهذا الأهم بالنسبة لي، لأنه يعكس منتخباً ينتظره مستقبل واعد».
وتأتي الجدارية في وقت يعيش فيه باتشو، لاعب باريس سان جيرمان، واحدة من أبرز محطاته الكروية، بعدما أصبح من الأسماء الصاعدة في الكرة الإكوادورية وأحد الركائز الدفاعية في المنتخب الوطني خلال البطولة.
وخطفت جماهير الإكوادور الأنظار خلال كأس العالم 2026، بعدما حضرت بأعداد غفيرة إلى الولايات المتحدة لمؤازرة منتخب بلادها، حيث شكلت حالة خاصة بين جماهير المونديال، خاصة باحتفالاتها وأزيائها الغريبة.
بينما يظل ميسي نجماً حاضراً وأسطورة حية لكرة القدم، بعدما قاد الأرجنتين لتحقيق بداية قوية في البطولة بالفوز بثلاثية على الجزائر في كانساس سيتي أيضاً، ما جعل وجوده في الجدارية كرمز أسطوري أمراً طبيعياً بعد مشاركته في مباراة «التانغو» الافتتاحية في المدينة.
وترى مبادرة «الإكوادور في كانساس سيتي» أن المشروع يعكس التفاعل الثقافي الذي يصنعه كأس العالم خارج المستطيل الأخضر، حيث تتحول المدن المضيفة إلى فضاءات للفن والهوية والرياضة في آن واحد.