أشعلت جماهير البرازيل المتواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية لحضور منافسات كأس العالم 2026 حرباً نفسية طريفة ومبتكرة ضد غريمها التقليدي الأرجنتين، وذلك عبر استغلال واحدة من أشهر الأساطير الرياضية المحلية في مدينة فيلادلفيا، والمتمثلة في "لعنة تمثال روكي بالبوا" الشهير. ، قام مشجع برازيلي يرتدي قميص "السيليساو" بتسلق التمثال البرونزي ووضع قميص المنتخب الأرجنتيني عليه، في محاولة مدروسة لجلب الحظ السيئ لمنتخب "التانغو"، بناءً على الخرافة السائدة في فيلادلفيا بأن أي فريق يوضع قميصه على هذا التمثال يتلقى هزيمة قاسية في مباراته التالية، وهي الممارسات التي اشتهرت بها جماهير رياضة كرة القدم الأمريكية عبر التاريخ وتحولت اليوم إلى ساحة "المونديال".

هذه الواقعة أثارت موجة عارمة من ردود الفعل المتباينة في الصحافة الأرجنتينية والأمريكية، حيث تناولت وسائل الإعلام الأرجنتينية الحدث بمزيج من السخرية والتحدي؛ إذ علقت صحيفة Olé الرياضية الشهيرة بأن الجماهير البرازيلية باتت تلجأ للخرافات والتمائم السحرية بعد أن عجز فريقها عن مجاراة الأرجنتين كروياً على أرض الملعب في الآونة الأخيرة، واصفة اللقطة بأنها "محاولة يائسة للاستعانة بروح سيلفستر ستالون لإيقاف رفقاء ميسي"، في حين أشارت شبكة TyC Sports إلى أن مثل هذه التصرفات تزيد من حماس لاعبي الأرجنتين لإثبات أن لعنة تمثال روكي لن تصمد أمام سحر التانغو في المونديال.

في المقابل، ركزت الصحافة الأمريكية على الجانب الثقافي والترفيهي للواقعة، معتبرة إياها اندماجاً رائعاً بين ثقافة المونديال الكروية والتقاليد الرياضية الأمريكية؛ حيث كتبت صحيفة The Philadelphia Inquirer أن جماهير البرازيل أثبتت اطلاعاً واسعاً على أساطير المدينة الرياضية، مستذكرة كيف تسببت هذه اللعنة سابقاً في خسارة فرق عديدة بعد أن قام خصومها بإلباس التمثال قمصانهم، بينما علقت شبكة ESPN بأن كأس العالم 2026 بدأ يكتسب نكهته الخاصة والمثيرة من خلال هذه المناوشات الجماهيرية الذكية، التي نقلت الصراع الأزلي بين قطبي أمريكا الجنوبية إلى معالم تاريخية أمريكية، محولة تمثال روكي من رمز سينمائي إلى ساحة حرب نفسية كروية بامتياز.