رفض إسماعيل صيباري إغراءات تمثيل منتخب بلجيكا، ليحصد بعد سنوات مكافأة قراره بقميص المغرب، بعدما خطف الأضواء في كأس العالم 2026 ودخل سجلات البطولة بأرقام مميزة مع «أسود الأطلس».

وسجل صيباري بداية قوية في المونديال، بعدما أحرز هدفًا في شباك اسكتلندا خلال الجولة الثانية من دور المجموعات، بعد مرور 70 ثانية فقط من انطلاق اللقاء، ليوقع على أسرع هدف في النسخة الحالية من البطولة، وأسرع هدف عربي في تاريخ كأس العالم، متجاوزًا رقم مواطنه حكيم زياش الذي سجل أمام كندا في نسخة 2022 بعد 3 دقائق و30 ثانية.

ورفع لاعب آيندهوفن الهولندي رصيده إلى هدفين في كأس العالم 2026، بعدما سبق له التسجيل أمام البرازيل في الجولة الأولى، ليصبح ثاني لاعب أفريقي ينجح في هز الشباك خلال أول مباراتين له بالمونديال، معادلًا الرقم الذي حققه المصري محمد صلاح.

وكان صيباري قريبًا قبل كأس العالم 2022 من تمثيل منتخب بلجيكا، بعدما حاول الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني السابق للمنتخب البلجيكي، إقناعه بالانضمام إلى «الشياطين الحمر»، إلا أن اللاعب تمسك بقراره واختار الدفاع عن ألوان المغرب.

وقال صيباري عن حديثه السابق مع مارتينيز: «اعتقدت أن الأمر رائع ومذهل، لكنني أخبرته بكل وضوح أنني اخترت تمثيل المغرب».

وخاض اللاعب المولود في إسبانيا عام 2001 لأبوين مغربيين رحلة طويلة قبل الوصول إلى هذه المرحلة، إذ تنقل بين عدة أكاديميات في إسبانيا وبلجيكا، من بينها سانتا تيراسا وفيليبروك وبييرشوت وأندرلخت ومالين وجينك، قبل الانتقال إلى هولندا والانضمام إلى فريق الرديف في آيندهوفن عام 2020.

وحصل صيباري على فرصته مع الفريق الأول في 2022، قبل أن يثبت حضوره بقوة، بعدما طالبه مدرب المغرب السابق وليد الركراكي بالقتال لحجز مكان أساسي مع ناديه لضمان الوجود مع «أسود الأطلس».

وقاد صيباري المنتخب المغربي الأولمبي للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا تحت 23 عامًا والتأهل إلى أولمبياد باريس، قبل أن يواصل تألقه مع المنتخب الأول، حيث خاض 31 مباراة دولية وسجل 10 أهداف.

وتألق اللاعب أيضًا مع آيندهوفن، وساهم في احتفاظ الفريق بلقب الدوري الهولندي للمرة الثالثة على التوالي، بعدما قدم موسمًا مميزًا سجل خلاله 15 هدفًا وصنع 8 أهداف، ونال جائزة لاعب العام في هولندا.

ويتزامن تألق صيباري العالمي مع تقارير عن اقترابه من الانتقال إلى بايرن ميونخ الألماني مقابل نحو 55 مليون يورو، وهي صفقة قد تصبح الأغلى في تاريخ آيندهوفن حال إتمامها.