شهدت الأوساط الرياضية العالمية لفتة مميزة تعكس الروح الرياضية العالية والقيمة الكبيرة لنجوم كرة القدم، وذلك عندما بادر المدير الفني للمنتخب الياباني، هاجيمي مورياسو، بطلب التقاط صورة تذكارية بطريقة "السيلفي" مع النجم الإنجليزي وهداف نادي بايرن ميونخ، هاري كين.
ولم يخفِ المدرب الياباني ملامح الفرحة والشغف الشديدين خلال هذه اللحظة، وهو ما أضفى طابعاً إنسانياً فريداً حظي باهتمام إعلامي واسع تجاوز حدود المستطيل الأخضر، ليتحول هذا الموقف العفوي إلى مادة دسمة للتحليل والتعليق في الصحافة البريطانية واليابانية على حد سواء.
وفي قراءتها للمشهد، ركزت وسائل الإعلام البريطانية على القيمة الرمزية للمهاجم الإنجليزي ومكانته الدولية التي تجعل حتى المدراء الفنيين للمنتخبات الكبرى يتطلعون لتوثيق اللحظات معه؛ حيث علقت صحيفة ذا صان (The Sun) البريطانية على الواقعة مشيرة إلى أن هاري كين يمتلك جاذبية النجوم الكبار التي تتخطى المنافسة التقليدية، ووصفت اللقطة بأنها شهادة حيّة على الاحترام العالمي الذي يحظى به قائد إنجلترا، لافتة إلى أن ابتسامة مورياسو العريضة تعكس إعجاباً حقيقياً لا يتكرر كثيراً من مدرب بوزنه في الملاعب الآسيوية والعالمية.
من جانبها، تناولت شبكة سكاي سبورتس (Sky Sports) اللقطة من زاوية الروح الرياضية، موجهةً تحية تقدير للمدرب الياباني الذي كسر الصورة النمطية الصارمة للمدربين، وذكرت الشبكة في تقريرها أن اللحظة تعبر عن الجانب النقي لكرة القدم حيث تذوب الفوارق التنافسية أمام التقدير المتبادل بين صناع اللعبة، مؤكدة أن مورياسو أثبت مجدداً تواضعه الجم الذي بات علامة مسجلة باسمه عالمياً.
على الجانب الآخر، حظي الموقف بتفاعل واسع وعميق في الإعلام الياباني الذي نظر إلى تصرف مورياسو بكثير من الفخر والإشادة بتقديره للنجوم، مع الحفاظ على الكبرياء الرياضي.
ونشرت صحيفة نيكان سبورتس (Nikkan Sports) اليابانية تقريراً رصدت فيه تفاعل الجماهير المحلية، وذكرت أن إقدام مورياسو على هذه الخطوة وفرحته العفوية يمثلان جوهر الثقافة اليابانية القائمة على احترام التميز والاعتراف بموهبة الآخرين، معتبرة أن الصورة تعزز الروابط الدبلوماسية الرياضية للمنتخب الياباني على الساحة الدولية.
وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة أساهي شيمبون (Asahi Shimbun) العريقة إلى أن مدرب "الساموراي الأزرق" نجح في خطف الأنظار بطريقة إيجابية للغاية، وأوضحت الصحيفة في قراءتها أن تعبيرات وجه مورياسو التي ضجت بالفرح أكدت للعالم أن الشغف بكرة القدم ونجومها لا ينتهي بمجرد تولي منصب القيادة، بل إن هذا التواضع يرفع من أسهم المدرب محلياً ودولياً ويظهره كقائد إنساني قريب من قلوب عشاق اللعبة.