تأهل منتخب المكسيك إلى الدور الـ32 لكأس العالم 2026، بفوزه على منتخب كوريا الجنوبية بهدف دون مقابل سجله لويس رومو في الدقيقة 50 من عمر مباراتهما على استاد غوادالاخارا، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى، في مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي والصلابة الدفاعية من الجانبين.
وشهد الشوط الأول أفضلية نسبية للمنتخب المكسيكي من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، واستمرت الندية في الشوط الثاني بين المنتخبين مع تبادل السيطرة على مجريات اللعب دون فرص حقيقية كثيرة، باستثناء الكرة التي سجل منها المنتخب المكسيكي هدف الفوز مستغلاً خطأ مشتركاً بين حارس ومدافع المنتخب الكوري.
وكانت المباراة الأخرى بالمجموعة ذاتها قد شهدت تعادل منتخبي التشيك وجنوب أفريقيا بنتيجة 1-1، ليبقى الصراع مفتوحاً على التأهل قبل الجولة الثالثة والأخيرة، حيث انفرد منتخب المكسيك بالصدارة بوصوله إلى 6 نقاط، وبقيت كوريا الجنوبية في المركز الثاني برصيد 3 نقاط، فيما رفع منتخبا التشيك وجنوب أفريقيا رصيدهما إلى نقطة واحدة لكل فريق، ليشتعل التنافس على حسم العبور إلى الدور الـ32.
انضباط دفاعي
بدأت المباراة بإيقاع سريع، لكن التسرع في التحركات الهجومية أدى إلى سلسلة من حالات التسلل، وأبرزها على الكوريين سون هيونغ مين وسيول يونغ وو، والمكسيكيين روبرتو ألفارادو وخورخي سانشيز.
وكان المنتخب المكسيكي الأكثر مبادرة في الثلث الهجومي، حيث هدد المرمى الكوري مبكراً عبر تسديدتين من روبرتو ألفارادو وبراين غوتيريز في الدقيقة 7، لكن الكرتين مرتا بجوار القائم.
وأهدر خوليان كينيونيس أخطر فرص الشوط عندما ارتقى لعرضية متقنة وسدد رأسية قوية من داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحارس الكوري كيم سيونغ غيو تصدى لها بثبات في الدقيقة 20.
وفي المقابل، اعتمد المنتخب الكوري الجنوبي على المرتدات السريعة وتحركات الثنائي سون هيونغ مين ولي كانغ، الذي كاد أن يمنح منتخب بلاده التقدم قبل نهاية الشوط، لكن تسديدته من خارج المنطقة اصطدمت بالدفاع المكسيكي، فيما مرت محاولة سيول يونغ وو فوق العارضة.
ورغم بعض المحاولات المتفرقة من الطرفين، طغى الانضباط الدفاعي وكثرة الأخطاء والتسلل على مجريات اللقاء، ليفرض التعادل السلبي نفسه على الشوط الأول، مع ندرة الفرص الحقيقية على المرمى.
خطأ مشترك
دخل المنتخب المكسيكي الشوط الثاني بعزيمة أكبر بحثاً عن فك شفرة الدفاع الكوري، ونجح سريعاً في ترجمة أفضليته إلى هدف التقدم بعد ضغط متواصل على المرمى الكوري، حيث سقطت كرة رأسية لراؤول خيمينيز من الحارس الكوري بعد اصطدامه بزميله، لتجد لويس رومو الذي تابع الكرة بتسديدة بيمناه من قلب المنطقة سكنت الشباك في الدقيقة 50.
ومنح الهدف أصحاب الأرض دفعة معنوية كبيرة، بينما رد المنتخب الكوري بمحاولات متزايدة للعودة إلى اللقاء، وأجرى المدرب الكوري عدة تغييرات هجومية، ورغم تحسن الأداء، اصطدمت محاولاته بالتنظيم الدفاعي المكسيكي.
وتم إيقاف تسديدة هوانغ إن-بيوم من خارج المنطقة، فيما علت محاولة لي كانغ العارضة في الدقيقة 78، بينما واصل المنتخب المكسيكي تهديده لمرمى المنافس، وكاد راؤول خيمينيز أن يضيف الهدف الثاني عندما انفرد داخل منطقة الست ياردات، لكن الحارس كيم سيونغ غيو تصدى لمحاولته ببراعة.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ارتفعت وتيرة الإثارة بشكل كبير، حيث ضغط المنتخب الكوري بقوة بحثاً عن هدف التعادل، وأهدر تشو غيو-سونغ فرصة ثمينة عندما حول عرضية متقنة برأسه من مسافة قريبة، إلا أن الحارس راؤول رانغيل تألق في التصدي لها، قبل أن يعود بعد ثوانٍ لينقذ محاولة أخرى من يانغ هيون-جون من داخل منطقة الست ياردات.
وتصدى كيم سيونغ غيو في الجهة المقابلة لتسديدة قوية من البديل أوبيد فارغاس من خارج منطقة الجزاء، ليبقي منتخب بلاده في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة، وازداد الضغط الكوري، إلا أن الدفاع المكسيكي صمد حتى صافرة النهاية، ليحسم المنتخب المكسيكي المواجهة لصالحه.