لم يكن الفوز الكاسح الذي حققه المنتخب الكندي على نظيره القطري بنتيجة 6-0 في الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم 2026 مجرد انتصار كبير على مستوى النتيجة، بل تحول إلى مباراة تاريخية دخلت سجلات البطولة من أوسع أبوابها.
وكشفت إحصائيات شركة «أوبتا» المتخصصة أن لاعبي كندا سجلوا 97 لمسة داخل منطقة جزاء المنتخب القطري خلال المباراة، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في تاريخ كأس العالم منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 1966.
ويمثل هذا الرقم قفزة هائلة مقارنة بالرقم القياسي السابق الذي كان بحوزة المنتخب الألماني، عندما سجل 71 لمسة داخل منطقة جزاء كوستاريكا خلال مونديال 2022، ما يعني أن كندا تفوقت بفارق 26 لمسة كاملة على أقرب مطارديها في تاريخ البطولة.
وجاء هذا الإنجاز ليعكس السيطرة المطلقة للمنتخب الكندي على مجريات اللقاء، إذ لم يكتف أصحاب الأرض بتسجيل ستة أهداف، بل فرضوا حصاراً هجومياً متواصلاً على المرمى القطري طوال دقائق المباراة.
وتشير أرقام أخرى متداولة عقب اللقاء إلى أن كندا سددت 31 كرة مقابل محاولتين فقط لقطر، كما حصلت على 19 ركلة ركنية، في مباراة بدت من طرف واحد تقريباً.
وأثار الرقم القياسي الجديد تفاعلاً واسعاً بين جماهير كرة القدم، حيث وصفه كثيرون بأنه من أكثر الإحصائيات غرابة وهيمنة في تاريخ كأس العالم، خصوصاً أن منتخبات كبرى مثل الأرجنتين وألمانيا والبرازيل لم تتمكن سابقاً من الوصول إلى هذا المعدل الهجومي الهائل داخل منطقة جزاء منافسيها.
وتؤكد هذه الأرقام التحول الكبير الذي يعيشه المنتخب الكندي في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه جيسي مارش، بعدما أصبح أحد أكثر المنتخبات جرأة في اللعب الهجومي داخل قارة أمريكا الشمالية، وهو ما انعكس بوضوح في المباراة التي تحولت إلى عرض هجومي استثنائي وواحدة من أكثر المواجهات سيطرة من جانب منتخب واحد في تاريخ كأس العالم.
وباتت مباراة كندا وقطر مرجعاً إحصائياً جديداً في سجلات المونديال، ليس فقط بسبب النتيجة الكبيرة، وإنما لأنها شهدت رقماً قد يصعب كسره مستقبلاً، بعدما رفعت كندا سقف الهيمنة الهجومية إلى مستوى غير مسبوق في البطولة العالمية.