كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب القطري أمام كندا عن مشكلات فنية كبيرة في صفوف «العنابي»، أدت إلى الظهور المخيب في ثاني جولات كأس العالم، لتتحول الخسارة إلى واحدة من أصعب الهزائم في تاريخ المنتخب القطري.

وخسرت قطر بسداسية أمام كندا، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، ليتوقف رصيدها عند نقطة واحدة، وأصبح لا بديل أمامها سوى الفوز في المباراة الثالثة من أجل الحفاظ على حظوظها في بلوغ الدور المقبل.

ورغم أن المنتخب القطري واجه ظروفاً صعبة لعبت دوراً كبيراً في تعقيد مهمته، فإن الأسباب الحقيقية بدت أعمق من مجرد أحداث أثناء اللقاء أدت إلى الهزيمة التي يمكن وصفها بـ«الكارثية»، إذ تأتي 5 أسباب رئيسة تسببت في الانهيار، نستعرضها في السطور التالية.

أخطاء لوبيتيغي

يتحمل المدير الفني لـ«العنابي»، الإسباني لوبيتيغي، اللوم الأكبر والمسؤولية الأساسية عن الخسارة الكارثية، في ظل اختيار طريقة غير مناسبة بالاعتماد على ثلاثة مدافعين في خطته، خصوصاً أن العناصر التي يمتلكها لا تنسجم مع هذا التحول المعقد، وهو ما أدى إلى ارتباك واضح في التمركز وفقدان التوازن بين الخطوط.

المبالغة في الدفاع

بالغ المنتخب القطري ومدربه في اللجوء إلى الدفاع بدلاً من محاولة الضغط على حامل الكرة، من دون التركيز على الجانب الهجومي، ما سمح للمنتخب الكندي بالسيطرة على الأطراف وإرسال عدد كبير من الكرات العرضية بسهولة، وهو السلاح الذي اعتمد عليه «الحمر» طوال اللقاء.

النقص العددي

أجبرت البطاقات الحمراء المنتخب القطري على اللعب بنقص عددي، صعب من مهمة الفريق، إذ جاء تأثير طرد اثنين من اللاعبين مضاعفاً بسبب الخلل التكتيكي الموجود منذ البداية، ومع النقص أصبحت المساحات أكبر وصعبت مهمة الدفاع عن مرمى الحارس محمود أبو ندى.

أخطاء متكررة

في الوقت الذي ركز فيه المنتخب الكندي هجومه على الأطراف في ظل الاعتماد على مهاجمين اثنين، فشل الدفاع القطري في التعامل مع تلك الطريقة، ومنح المنافس سهولة في استغلال العرضيات، وهو ما ظهر في استقبال 5 أهداف بالطريقة نفسها، من بينها هدفان من متابعات بسيناريو واحد.

غياب ردة الفعل

بدا الاستسلام واضحاً على لاعبي المنتخب القطري منذ الشوط الأول من المباراة، وهو ما يفسر أن المشكلة ليست في الأخطاء الفردية فقط، وإنما في المنظومة الجماعية بأكملها، حيث استسلم لاعبو «العنابي» للتفوق الكندي، مع غياب ردة الفعل في مختلف فترات اللقاء.

إجمالاً، جاء الظهور القطري مخيباً للآمال بهذه النتيجة التي رغم قسوتها فإن «العنابي» لا يزال يملك فرصة التأهل إلى دور الـ32، إذ بات مطالباً باستعادة توازنه سريعاً واعتبار الخسارة للنسيان، عندما يواجه منتخب البوسنة والهرسك في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، حيث سيكون الفوز كافياً لبلوغ الدور المقبل بشرط تصحيح الأخطاء الفنية التي ظهرت بوضوح أمام كندا.