أشعل الحضور الرفيع للمسؤولين الكنديين، إلى جانب التقدم الكاسح للمنتخب الكندي بثلاثية نظيفة مع نهاية الشوط الأول، عناوين الصحف والمواقع الرياضية الكندية (مثل CBC Sports وTSN) الصادرة، والتي وصفت الليلة بأنها "ليلة الكبرياء الكندي المنتظرة".

ركزت التقارير على الحضور الاستثنائي لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مدرجات الملعب، جلوساً إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو. الصحافة الكندية اعتبرت هذا الحضور امتداداً لـ "حمى كرة القدم" والدعم الحكومي غير المسبوق للعبة في البلاد (خاصة بعد استثمار 750 مليون دولار لتطوير الكرة الكندية).

وأشارت كواليس الصحف إلى الحديث الودي الجانبي بين كارني وإنفانتينو؛ حيث ظهر رئيس الوزراء متفاعلاً ومحتفلاً بكل هدف من الأهداف الثلاثة، مؤكداً لرئيس الفيفا عملياً مقولته الشهيرة قبل المونديال: "كندا جاهزة تماماً لإبهار العالم".

عنونت الشبكات الرياضية تغطيتها المباشرة للمباراة بعبارات الثناء على "الإعصار الهجومي الكندي"؛ فرغم الحذر الذي سبَق اللقاء، إلا أن كندا فاجأت الجميع بإنهاء الشوط الأول متقدمة بنتيجة ثقيلة (3 - 0).

وصفت التحليلات الفنية الشوط الأول بأنه "الأفضل في تاريخ مشاركات كندا المونديالية"، حيث فرض رفاق ألفونسو ديفيز سيطرة مطلقة على مجريات اللعب، وسط تراجع وارتباك واضح في الدفاع القطري الذي عجز عن مجاراة السرعة والاندفاع البدني لأصحاب الأرض.

تناولت الصحف المحلية الأجواء الأسطورية في المدرجات؛ حيث لبت الجماهير دعوة رئيس الفيفا السابق بتغطية كل زاوية بالعلم الكندي (Maple Leaf)، مما جعل الملعب يتحول إلى بحر أحمر هادر.

الأصداء بين شوطي المباراة في الاستوديوهات التحليلية الكندية اتسمت بالتفاؤل المفرط، حيث اعتبر النقاد أن هذا الأداء القوي يبعث برسالة شديدة اللهجة لبقية منافسي المجموعة، ويثبت أن كندا لا تستضيف البطولة فحسب، بل تطمح للذهاب بعيداً في الأدوار الإقصائية.