على الرغم من ارتباط اللون الأحمر بعدد من أشهر المنتخبات في تاريخ كرة القدم، واعتباره جزءاً من هوية منتخبات كبرى على الساحة العالمية، فإن سجلات كأس العالم تكشف حقيقة قد تكون مفاجئة للكثيرين، إذ لم يشهد المونديال بطلاً يرفع الكأس بعد خوض المباراة النهائية بالقميص الأحمر سوى مرة وحيدة، ولم يكن هذا اللون هو الزي الأساسي لذلك المنتخب، بل ظهر به كقميص بديل.. وبالطبع ليس المنتخب الإسباني، الذي توج بلقبه الوحيد مرتدياً زيه الاحتياطي الأزرق أمام هولندا.

ويقول التاريخ إن منتخب إنجلترا أصبح الوحيد الذي نجح في حصد اللقب العالمي، وهو يخوض المباراة النهائية مرتدياً القميص الأحمر كزي بديل.

وجاءت هذه الواقعة في نهائي كأس العالم 1966، عندما استضاف ملعب ويمبلي المواجهة التاريخية بين إنجلترا وألمانيا الغربية، وظهر أصحاب الأرض بالزي الأحمر بدلاً من القميص الأبيض المعتاد، قبل أن يحقق المنتخب الإنجليزي الفوز بنتيجة 4-2 بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي، ويحصد لقبه الأول والوحيد في تاريخ البطولة.

ورغم مرور عقود على هذا التتويج، ظل القميص الأحمر لإنجلترا واحداً من أشهر قمصان نهائيات كأس العالم، خاصة مع الصورة الخالدة للقائد بوبي مور وهو يرفع الكأس بعد الانتصار، في لحظة أصبحت من أبرز اللقطات في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

وعلى الجانب الآخر، يعتقد كثيرون أن منتخب إسبانيا انضم إلى هذه القائمة بعد تتويجه بكأس العالم 2010، بسبب انتشار صور احتفالات لاعبي «لا روخا» بالقميص الأحمر أثناء رفع الكأس، إلا أن الحقيقة أن المنتخب الإسباني خاض المباراة النهائية أمام هولندا بالزي البديل الأزرق الداكن، وهو القميص الذي شهد هدف أندريس إنييستا الشهير في الوقت الإضافي.

ومنذ النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930 وحتى مونديال قطر 2022، تنوعت ألوان قمصان المنتخبات التي حققت اللقب في المباريات النهائية، إذ حضرت ألوان مثل الأبيض والأزرق والأصفر والسماوي، بينما ظل الأحمر حالة نادرة مرتبطة بليلة إنجليزية واحدة على ملعب ويمبلي عام 1966.