شهدت قاعة البرلمان النرويجي (Stortinget) لقطة استثنائية وغير مألوفة في أروقة السياسة الرسمية؛ إذ تحولت الجلسة التشريعية إلى منصة لدعم ومؤازرة المنتخب الوطني المشارك في منافسات بطولة كأس العالم. وقام أعضاء البرلمان بشكل جماعي ومفاجئ بمحاكاة "التصفيقة الفايكنجية" الشهيرة، وهي الحركة الحماسية المعتمدة لدى جماهير النرويج، في تعبير صريح عن الالتفاف الوطني والسياسي خلف البعثة الرياضية.
وقد أفردت الصحف النرويجية الصادرة اليوم مساحات واسعة لتحليل هذا الحدث الفريد؛ حيث وصفت الصحافة المحلية هذه المبادرة بأنها "دبلوماسية شعبية" ذكية كسرت جمود العمل السياسي، وأظهرت قدرة الرياضة على توحيد مختلف الأطياف الحزبية تحت راية واحدة.
واعتبرت التقارير الصحفية أن لقطة البرلمان وجهت رسالة دعم معنوية هائلة للاعبين في مشوارهم المونديالي، مؤكدة أن طموحات الجماهير باتت مدعومة بأعلى سلطة تشريعية في البلاد.
وعلى صعيد منصات التواصل الاجتماعي، أشعل مقطع الفيديو المنقول من شاشة البرلمان تفاعلاً جارفاً؛ إذ تصدرت وسوم المونديال والبرلمان النرويجي قائمة الأكثر تداولاً عالمياً ومحلياً.
وتنوعت تعليقات المغردين والمتابعين بين الإشادة بـ "الروح العفوية" للمسؤولين النرويجيين، وبين نشر صور وتصاميم مدمجة تجمع بين هيبة القاعة البرلمانية وحماس المدرجات الرياضية، مما جعل من هذه اللقطة الطريفة واحدة من أبرز كواليس الدعم الجماهيري والسياسي في المونديال الحالي.