تنفس الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار الصعداء عقب انفراجة إدارية وقانونية متأخرة، شهدت سماح السلطات الكندية للمهاجم الدولي إيلي واهي بدخول أراضيها والالتحاق ببعثة بلاده في مدينة تورونتو قبيل الموقعة المصيرية المقررة يوم السبت المقبل أمام المنتخب الألماني على أرضية ملعب بي إم أو فيلد،
ووفقا لتقارير إخبارية جاء الضوء الأخضر الكندي لينهي حالة من القلق سادت معسكر «الأفيال»، بعد أن رفضت السلطات الكندية دخول اللاعب أول الأمر، على خلفية تحقيقات جارية في فرنسا بشأن شبهات تلاعب بنتائج المباريات ومراهنات غير قانونية تعود لتاريخ 17 مايو الماضي إبان فترة لعبه لنادي نيس الفرنسي.
ويمثل هذا القرار طوق نجاة تكتيكي للمدرب الإيفواري إيميرس فاييه، إذ أن وجود واهي يمنح خط الهجوم الإيفواري الفاعلية اللازمة لخلخلة الدفاعات الألمانية الصارمة، وفي حال استمرار المنع، كانت كوت ديفوار ستخسر هدافها الأبرز وعنصر المفاجأة الحركي، مما كان سيجبر الفريق على تغيير استراتيجيته الهجومية بالكامل والاعتماد على خطط بديلة تفتقر للانسجام، وهو أمر باهظ الثمن أمام منافس بحجم المانشافت.
ولم تكن أزمة واهي الوحيدة في هذا المونديال، إذ يعيد هذا الموقف إلى الأذهان الصرامة التنظيمية التي فرضتها السلطات الكندية والأمريكية في هذه النسخة، والتي طالت أسماء أخرى واجهت تعقيدات مشابهة في وثائق السفر وتأشيرات الدخول، مثل النجم الغاني توماس بارتي الذي غاب عن بعثة بلاده لأسباب إدارية موازية
و تكتسب مواجهة ألمانيا أهمية قصوى لمنتخب كوت ديفوار الذي يدخل اللقاء برصيد 3 نقاط، بعد فوزه الافتتاحي الثمين على الإكوادور بنتيجة 1-0 ليحتل المركز الثاني بفارق الأهداف خلف الماكينات الألمانية التي استعرضت قوتها بسباعية في شباك كوراساو.
وحسب الوضع الحالي فإن الفوز يضمن لكوت ديفوار التأهل الرسمي والمباشر إلى الدور القادم برصيد 6 نقاط، مع الانفراد بصدارة المجموعة الخامسة قبل الجولة الأخيرة، أما التعادل
سيرفع رصيد الأفيال إلى 4 نقاط، وهو ما يضعهم في وضعية مريحة جداً ويقربهم من التأهل، سواء كوصيف أو ضمن خيارات «أفضل ثوالث» في حال تعثرهم بالجولة الأخيرة، في حين ستعقد الخسارة الحسابات ويجعل التأهل معلقاً بمباراة الجولة الثالثة والأخيرة ضد كوراساو، مع الدخول في حسابات فارق الأهداف المعقدة أمام الإكوادور.