أكد سعيد شخيت، المدرب والمحلل الكروي المغربي، أن الأداء الرائع الذي قدمه منتخب «أسود الأطلس»، رابع مونديال قطر 2022 أمام المنتخب البرازيلي البطل خمس مرات، يؤكد أنه بمقدوره الذهاب بعيداً في نسخة 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك، ولعل لقاءه المقبل أمام منتخب إسكتلندا في بوسطن فجر السبت سيشهد وضع قدم في الدور الثاني للمونديال، موضحاً أن التعادل أمام البرازيل جاء بطعم الانتصار في امتداد لمسيرة مثالية في التصفيات شهدت 8 انتصارات، إضافة إلى تتويجه بكأس العرب وكأس أمم أفريقيا والذي ينتظر الجميع القرار النهائي لمحكمة التحكيم الرياضية «كاس».
وواصل سعيد شخيت: المغرب قادر على تحقيق رقم قياسي جديد لعدد المباريات من دون هزيمة لمنتخب أفريقي في دور المجموعات بالمونديال، من خلال الخروج من المباراة السادسة من دون خسارة، حيث حقق انتصارين و3 تعادلات، ولعل تلك الأرقام الاستثنائية تكون دافعاً للمنتخب المغربي من أجل تقديم أداء أفضل ونتائج متميزة في ظل القيادة الفنية الرائعة من الكابتن محمد وهبي، وترسانة النجوم المحترفين والمحليين الذين يقدمون أداءً ولا أروع منذ عدة سنوات بدأ تحت قيادة وليد الراكراكي وأكمل تلك المسيرة المتميزة محمد وهبي.
وحول ارتقاء المنتخب المغربي إلى المركز السادس عالمياً في التصنيف المباشر للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، محققاً أفضل ترتيب في تاريخه، قال المدرب المغربي: «أسود الأطلس» استفاد من تعادل البرتغال، والذي أدى إلى خسارته أكثر من 12 نقطة في التصنيف، ليتراجع من المركز الخامس إلى السابع عالمياً، بينما تقدم المنتخب المغربي إلى المركز السادس، ويُعد هذا الإنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المغربية، إذ أصبح المغرب أول منتخب عربي يبلغ المركز السادس عالمياً في تصنيف فيفا، معززاً مكانته صاحب أفضل تصنيف عربي على الإطلاق.
وبالعودة إلى المواجهة المقبلة أمام إسكتلندا، قال سعيد شخيت: يدخل المغرب المواجهة بتفوق معنوي كونه تغلب على إسكتلندا في المباراة الوحيدة بينهما حتى الآن، وكانت في مونديال 1998 عندما حسمها 3-0 في الجولة الأخيرة من مجموعة ضمت البرازيل والنرويج وقتها.
فوز كان سيمنحه التأهل إلى الدور الثاني لولا الحديث عن «مؤامرة» بين البرازيل والنرويج، حيث قلبت الأخيرة النتيجة في الدقائق الأخيرة 2-1 وتحديداً من ركلة جزاء جدلية للاسكندنافيين، ما تسبب في خروجه من الدور الأول.
وأضاف: يمني المغرب النفس أمام إسكتلندا بتكرار عرضه الرائع أمام البرازيل مع فاعلية كبيرة أمام المرمى لعدم تكرار أحداث مواجهة البرازيل، عندما أهدر الفريق العديد من الفرص، خصوصاً في الشوط الأول، وخرج بنقطة واحدة.
وأضاف شخيت: يدرك المغرب جيداً أن الانتصار أمام إسكتلندا هو الوحيد الذي سيضعه على مشارف الدور الثاني، والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة بدلاً من الذهاب إلى المكسيك في حال الوصافة أو حتى المركز الثالث.
وحول أداء المنتخبات العربية المشاركة في المونديال، قال: المنتخب المصري لفت انتباهي، خصوصاً أنه قدم مباراة قوية أمام منتخب بلجيكا المتميز والذي يضم أسماء رائعة، لكن رفاق محمد صلاح وعمر مرموش أثبتوا أن الفراعنة منتخب ليس بالسهل ولديه ثقة بالنفس وتنظيم جيد داخل الملعب ومؤازرة جماهيرية كبيرة، وأعتقد أنه قادر على الصعود إلى الدور الثاني والفوز بمشيئة الله على منتخبي نيوزيلندا وإيران.