تفاقمت أجواء الجدل داخل معسكر المنتخب البرتغالي عقب التعادل المخيب 1-1 أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، بعدما أثارت شقيقة النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، موجة جديدة من النقاش بدعمها منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد قائد الوسط برونو فرنانديز.



ودخل المنتخب البرتغالي البطولة بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، لكنه اكتفى بنقطة واحدة في ظهوره الأول، رغم تقدمه المبكر عبر جواو نيفيس، قبل أن يدرك المهاجم الكونغولي يوان ويسا، التعادل لتتزايد الانتقادات الموجهة إلى المنتخب والجهاز الفني.



وأشعلت كاتيا أفيرو، شقيقة رونالدو، الجدل بعدما أبدت إعجابها بمنشور على منصة إنستغرام هاجم برونو فرنانديز، معتبراً أن مستواه مع المنتخب لا يرقى إلى ما يقدمه بقميص ناديه، كما شبه المنشور لاعب الوسط البرتغالي بالنجم البرازيلي رافينها، الذي تعرض بدوره لانتقادات واسعة بسبب تراجع مستواه الدولي.



ورغم ذلك، بقي رونالدو محور الانتقادات الأكبر بعد أداء باهت لم ينجح خلاله في تسديد أي كرة بين الخشبات الثلاث، واكتفى بعدد محدود من اللمسات دون صناعة فرص مؤثرة، ما دفع العديد من الأصوات الإعلامية والجماهيرية للمطالبة بإعادة النظر في دوره الأساسي داخل التشكيلة.



كما تعرض المدرب روبرتو مارتينيز، لضغوط متزايدة بسبب تمسكه بإبقاء رونالدو على أرض الملعب طوال المباراة، رغم حاجة المنتخب إلى حلول هجومية مختلفة في الدقائق الأخيرة.

وانتقد المهاجم الإنجليزي السابق كريس ساتون، قرارات المدرب البرتغالي، معتبراً أن عدم استبدال رونالدو يعكس تردداً في اتخاذ القرارات الصعبة، في وقت رأى فيه كثيرون أن قائد البرتغال لم يعد يمتلك التأثير ذاته الذي اعتاد تقديمه في السنوات الماضية.



وفي المقابل، دافع مارتينيز عن خياره، مؤكداً أن إخراج لاعب بحجم رونالدو في مباراة يحتاج فيها الفريق إلى هدف لا يبدو قراراً منطقياً، مشيراً إلى أن خبرته وتحركاته ما زالت تمنح المنتخب حلولاً هجومية مهمة حتى في المباريات المعقدة.



وتزامناً مع الجدل الفني، ربطت تقارير إعلامية اسم مارتينيز بإمكانية الانتقال إلى تدريب نادي النصر السعودي بعد نهاية كأس العالم، في خطوة قد تعيده إلى العمل اليومي مع الأندية للمرة الأولى منذ سنوات، وربما تمنحه فرصة مواصلة العمل مع رونالدو على مستوى الأندية أيضاً.



وبين الانتقادات المتزايدة، والضغوط الجماهيرية، والتكهنات بشأن مستقبل المدرب، تبدو البرتغال مطالبة برد فعل قوي في مباراتها المقبلة، إذا أرادت استعادة ثقة جماهيرها وإثبات أنها ما زالت من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي.