أثارت مشاركة النجم الإسباني الشاب لامين يامال في المباراة الافتتاحية لمنتخب إسبانيا بكأس العالم 2026 أمام منتخب الرأس الأخضر موجة من القلق داخل الأوساط الطبية والفنية، في ظل تحذيرات من إمكانية تعرضه لانتكاسة جديدة بعد عودته من إصابة أبعدته عن الملاعب لعدة أسابيع.
وذكرت إذاعة «كادينا سير» الإسبانية أن اللاعب لا يزال يواجه خطراً مرتفعاً فيما يتعلق بتجدد الإصابة، معتبرة أن قرار المدرب دي لافونتيني بإشراكه في المباراة الأولى للمنتخب بالمونديال حمل قدراً من المخاطرة، خصوصاً أن اللاعب عاد للتو من فترة غياب امتدت لنحو سبعة أسابيع.
وأشارت التقارير إلى أن الاتحاد الإسباني لم يلتزم بالكامل بالتوصيات الطبية التي قدمها نادي برشلونة، والتي نصت على ضرورة التعامل بحذر شديد مع عودة اللاعب للمباريات الرسمية. وكان النادي قد أوصى بألا تتجاوز مشاركته 20 دقيقة في أول ظهور تنافسي له بعد التعافي، بهدف تقليل احتمالات تعرضه لأي مضاعفات عضلية أو بدنية.
ووفقاً للمصدر ذاته، فإن الجهاز الطبي للمنتخب الإسباني عقد عدة اجتماعات ومحادثات متواصلة مع المدرب دي لا فوينتي خلال الأيام الماضية لمناقشة الوضع البدني للاعب وآلية التعامل معه خلال البطولة. ولا ترتبط هذه المخاوف بشعور يامال بأي آلام حالية، بل بارتفاع احتمالية تعرضه لانتكاسة نتيجة الضغط البدني المتزايد الذي تفرضه مباريات كأس العالم.
ويُعد يامال أحد أبرز أسلحة المنتخب الإسباني الهجومية في البطولة، ما يجعل الجهاز الفني أمام معادلة صعبة بين الاستفادة من موهبته الاستثنائية والحفاظ على سلامته البدنية. ومن المتوقع أن تتم مراقبة حالته بشكل يومي قبل اتخاذ أي قرار بشأن حجم مشاركته في المباريات المقبلة.
وتأمل الجماهير الإسبانية أن يواصل اللاعب الشاب مشواره في المونديال دون مشكلات صحية، خاصة أنه يمثل أحد أبرز الوجوه الصاعدة في كرة القدم العالمية، فيما يبقى الحذر الطبي العامل الأبرز في تحديد دوره خلال المرحلة المقبلة من البطولة.