أكد جمال السلامي، مدرب المنتخب الأردني، أن الخسارة أمام النمسا في كأس العالم بنتيجة 1-3، لا تعكس المستوى الحقيقي الذي ظهر به «النشامى» في أول مشاركة لهم بتاريخ المونديال، مشيراً إلى أن فريقه نجح في مجاراة منافس يضم عدداً كبيراً من اللاعبين أصحاب الخبرات الأوروبية العالية.
وأوضح السلامي أن المنتخب الأردني دخل المباراة بهدف تحقيق نتيجة إيجابية، وحاول مقارعة المنتخب النمساوي والبحث عن النقاط الثلاث رغم الفوارق الفنية والخبرات الدولية، لافتاً إلى أن اللاعبين قدموا شوطاً ثانياً مميزاً وتمكنوا من العودة إلى أجواء اللقاء بتسجيل هدف التعادل في فترة كانت الأفضل للأردن خلال المباراة.
ورأى المدرب أن بعض التفاصيل الصغيرة لعبت دوراً حاسماً في تحديد النتيجة، موضحاً أن أفضلية المنتخب النمساوي في الكرات الهوائية وطول قامة لاعبيه منحته تفوقاً في بعض المواقف الثابتة والعرضية، وهو ما انعكس في الهدف الذي أعاد المنافس إلى المقدمة.
وأشار إلى أن الجهاز الفني اضطر لإجراء عدد من التبديلات بسبب المجهود البدني الكبير الذي بذله اللاعبون أمام منتخب يضم عناصر تنشط في أندية أوروبية كبرى، مؤكداً أن بعض اللاعبين عانوا من الإرهاق نتيجة النسق المرتفع للمواجهة.
وأضاف أن المنتخب حاول في الدقائق الأخيرة زيادة الكثافة الهجومية والاعتماد على الكرات العرضية بحثاً عن العودة مجدداً إلى النتيجة، إلا أن الفريق لم يوفق في استثمار الفرص المتاحة بالشكل المطلوب.
وأشاد السلامي بالروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، معتبراً أن حصول علي علوان على جائزة أفضل لاعب في المباراة يعكس المستوى المميز الذي قدمه المنتخب بشكل عام، خصوصاً أن اللاعب عاد للمنافسات بعد فترة غياب طويلة نسبياً.
وعن المواجهة المقبلة أمام الجزائر، أكد مدرب الأردن أن المباراة ستكون صعبة للغاية، خصوصاً بعد خسارة المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين 0-3، ما سيضاعف من أهمية اللقاء بالنسبة للطرفين، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الأداء الذي قدمه «النشامى» أمام النمسا يمنح الفريق الثقة والقدرة على المنافسة.
واختتم السلامي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب سيعمل على تصحيح بعض التفاصيل الفنية والبدنية قبل المباراة المقبلة، مشيراً إلى أن تجربة الظهور الأول في كأس العالم ستمنح اللاعبين خبرة إضافية قد تساعدهم على تقديم مستوى أفضل في الجولتين المتبقيتين من دور المجموعات.