أثارت الخسارة الثقيلة التي تلقاها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 5-1، موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية التونسية، وسط تصاعد الدعوات المطالبة بإقالة المدرب صبري لموشي، بعد تراجع لافت في أداء «نسور قرطاج»، مقارنة بمسيرتهم الاستثنائية في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.



ورأت جماهير ومتابعون أن المنتخب الذي حقق إنجازاً دفاعياً غير مسبوق في التصفيات الأفريقية، ظهر بصورة باهتة أمام السويد، ما أثار تساؤلات بشأن خيارات الجهاز الفني، وقدرته على الحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال مشوار التأهل.



تاريخياً، لم يقبل منتخب تونس 10 أهداف في مباراتين متتاليتين في أقل من 10 أيام، الأولى أمام بلجيكا وديا 5- 0، والثانية أمام السويد، في مستهل مشواره في كأس العالم.



وكان المنتخب التونسي من أوائل المنتخبات الأفريقية التي ضمنت تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تصدر المجموعة الثامنة برصيد 28 نقطة من أصل 30 ممكنة، متقدماً على منتخبات ناميبيا ومالاوي وليبيريا وغينيا الاستوائية وساو تومي وبرينسيب.



وقدم «نسور قرطاج» عروضاً قوية خلال التصفيات، إذ سجلوا 22 هدفاً، ولم تستقبل شباكهم أي هدف طوال عشر مباريات كاملة، في إنجاز دفاعي نادر، امتد على مدار 900 دقيقة لعب، ليصبح المنتخب التونسي أحد أبرز المنتخبات الأفريقية من حيث الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية.



واعتمد المنتخب خلال التصفيات على مجموعة متجانسة من اللاعبين، مدعومة بعناصر ذات خبرة دولية، من بينها حنبعل المجبري وياسين مرياح وفرجاني ساسي، وهو ما ساهم في تحقيق نتائج مميزة، وضمان التأهل المبكر إلى المونديال.



لكن الصورة تبدلت بشكل كبير في المباراة أمام السويد، وقبلها أمام بلجيكا، حيث استقبلت شباك تونس 10 أهداف على دفعتين، في حصيلة لم يتعود عليها المنتخب التونسي، الأمر الذي أعاد الجدل حول خيارات المدرب صبري لموشي.