خطف أماد ديالو مهاجم منتخب ساحل العاج الأضواء، بالهدف الثمين الذي أحرزه وقاد به منتخب بلاده إلى الفوز على الإكوادور في افتتاح مشوارهما بكأس العالم 2026، ليمنح «الأفيال» انتصاراً غالياً في الوقت القاتل، ويتحول إلى بطل في نظر جماهير بلاده التي احتفلت بالنتيجة في شوارع ساحل العاج وخارجها.
ولم تكن رحلة ديالو «23 عاماً» نحو النجاح واللحظة الاستثنائية التي عاشها اليوم سهلة أو قصيرة، حيث بدأت عندما غادر بلاده في سن صغيرة مهاجراً رفقة أسرته إلى إيطاليا التي كانت تبحث عن فرصة أفضل ومستقبل مختلف، وفي إيطاليا بدأ رحلة طويلة من العمل والاجتهاد لإثبات نفسه واجه خلالها الكثير من التحديات، قبل أن تبرز موهبته في الأكاديميات الإيطالية ويلفت الأنظار مع أتالانتا، ثم يشق طريقه نحو مانشستر يونايتد.
ورغم نجاحه الرياضي، واجه اللاعب واحدة من أصعب محطات حياته عام 2021، عندما كشفت تحقيقات إيطالية أن دخوله إلى البلاد تم عبر وثائق غير صحيحة ضمن إجراءات مرتبطة بلمّ الشمل العائلي، وانتهت القضية بفرض غرامة مالية عليه بلغت 48 ألف يورو، إلى جانب عقوبات طالت أفراداً من عائلته، كما كشفت التحقيقات أن اللاعب كان معروفاً في بداياته باسم «أماد تراوري» قبل أن يعتمد رسمياً اسم «أماد ديالو» الذي اشتهر به.
ورغم الجدل الذي أحاط ببداياته والصعوبات التي واجهها خلال رحلة الهجرة وبناء مسيرته الكروية، تمسك ديالو بحلمه وواصل العمل والتطور حتى أصبح أحد أبرز المواهب الأفريقية، واليوم بعد سنوات من التحديات، يكتب فصلاً جديداً في قصته بهدف حاسم في كأس العالم جعله أصغر لاعب عاجي يسجل في نهائيات كأس العالم.