مع تسارع نبضات القارة السمراء والقارة العجوز استعداداً للمواجهة المرتقبة بين منتخبي مصر وبلجيكا في الجولة الأولى للمجموعة السابعة بمونديال 2026 الاثنين، لم تعد الحسابات الفنية داخل المستطيل الأخضر هي الشاغل الوحيد للأجهزة الفنية؛ بل امتدت الحرب إلى تفاصيل «خارج الصندوق» فجرها المعسكر البلجيكي للتغلب على منافسين عنيدين: الفراعنة.. ودرجات الحرارة.
تحت أشعة الشمس الحارقة في مدينة سياتل الأمريكية، حيث تقام المباراة في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت سياتل، يواجه «الشياطين الحمر» معضلة حقيقية تتمثل في الطقس الحار الذي يقترب من 30 درجة مئوية؛ وهو مناخ يصب تماماً في مصلحة لاعبي المنتخب المصري المعتادين على الأجواء الأفريقية، بينما يمثل كابوساً للاعبي بلجيكا الناشطين في دوريات أوروبا الباردة.
وفي خطوة أثارت دهشة المتابعين، قرر المدير الفني لمنتخب بلجيكا، الفرنسي رودي غارسيا، عدم الهروب من الحرارة بل مواجهتها بسلاح عكسي تماماً. الخطة الغريبة تقضي بإجبار اللاعبين، فور انتهاء الحصص التدريبية الشاقة، على الاستحمام بماء ساخن جداً، يليه الدخول الفوري في جلسات «ساونا» مكثفة تحت درجات حرارة مرتفعة.
الهدف العلمي والبدني من هذا الإجراء الصارم هو رفع درجة حرارة أجساد اللاعبين بشكل متعمد وصدمة أجهزتهم الحيوية، لإجبارها على التأقلم السريع مع المجهود البدني العالي تحت أشعة الشمس الحرجة، وتفادي حالات الهبوط أو التعب المفاجئ أثناء مواجهة مصر.
وأكد النجم البلجيكي المخضرم أكسيل فيتسل صعوبة الموقف قائلاً: «الحرارة ستؤثر علينا بشكل كبير لأن بعض لاعبينا لم يعتادوا على هذه الأجواء، ولكننا نبذل قصارى جهدنا للتكيف من خلال الاستحمام بالماء الساخن والساونا.. نريد أن نكون جاهزين لكل الظروف».
ولم تتوقف الغرابة عند حد التدريبات البدنية؛ فقد فرض الجهاز الفني البلجيكي سياجاً من السرية المطلقة حول تدريبات الفريق، وقام ببناء وتثبيت ألواح ضخمة تحجب الرؤية تماماً حول الملعب.
وأكدت تقارير صحفية أن هذه الخطوة جاءت خوفاً من «تجسس المنافسين».